الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٤١الباب التَّاسع والعشرون في الشُّرب إذا كان القضاء أقلّ من الصّداق أو أكثر وفي النَّخل العاضديّة
وإذا قضيت المرأة خمسين نخلةً عن مائة نخلةٍ؛ فليس لها إلاّ شرب الخمسين التي قضيتها، ونحبّ أن يَقضيها العدول يوم القضاء هذه الخمسين نخلةً بِشُربها عن مائة نخلةٍ بشربها، وكذلك إذا قُضيت مائتي نخلة عن مائة نخلةٍ، فإن قضيت مائتي نخلة عن مائة نخلةٍ بِشُربها؛ فلها شرب المائتين نخلة، فإذا قضيت نخلةٌ عاضديّةٌ أو نخلاً لا تشرب؛ فلها الشّرب، وكذلك تَصْنَع به ما أرادت.
قال أبو الحواريّ: يُوجد عن محمّد بن محبوب ?: إنَّ النّخل العاضدية إذا كان الماء يجري في أصلها على قدر آد البلد إذا كانت على ثمانية أيَّام، وهو آد البلد، وقضيت هذه النَّخل، وليس لها شربٌ، وإن كان الماء يجري في أصلها على أكثر من آد البلد؛ فلها شُربها.
وقال لي نبهان: بنظر العدول، فإن كانت قاضية بالأصل الذي هي فيه بِشُربها قضيتها، يقال لها: إن شئت فَخُذِي هذه النَّخلة عن نخلة بشربها، وإن شاءت ضُوعفت عليها من النَّخل كما يرى العُدول، وإن شاءت تأخذها عن نخلتين وأكثر، ولَهَا شُربُها، وإن شاءت أن تأخذها برأسها ولا شُرب لَها.
مسألة: قال عمر بن محمّد: سألت عمر بن القاسم عن رجلٍ لزمه صداقٌ أربعين نخلةً، فلم يجد العدول /126/ في ماله قضاءً؛ فضعفوا أربعين نخلةً حتّى قضوها خمسين نخلةً عن أربعين، وعلى الرَّجل شُرب الأربعين نخلةً، فطلب الذي اقتضى النَّخل أن يأخذ شُرب خمسين نخلةً، وكره الذي قضى ذلك، وقال: أخذ شرب أربعين نخلةً.