الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٤٢وعنه: إن لزمه أربعون نخلةً، وكان في ماله ثلاثون نخلةً رأى العدول أنَّها مكان أربعين نخلةً لِحَال كرمها، فطلب الرَّجل أن يأخذ شرب عشر نخلاتٍ؛ فالَّذي مَعِي، وهُو كان رأي أبي عليّ ? في مثل هذا أنَّه عدد مُنتقض إذا تنازعوا، وكره الذي عليه الأربعون أن يَسقيَ الخمسين؛ فعليه أن يعدّ لهم أربعين بشربها قضاءً برأي العدول، وإن لم يجد نخلاً برؤوسها عند العُدول؛ فكلّ شيءٍ عدّوه وضعفوه أن يشترطوا أنّه بشربه حتّى يقضوها ما بلغ خمسين أو أقلَّ أو أكثر بِشُربِها على ما يَرَوْا وفاء الأربعين بِشُربِها ولا يقضي نخلاً بلا شُربٍ، ولكن تقضي ما قضيت بِشُربه على ما يرى (ع: يروا) أنّه وفاء وعَدل عن الأربعين نخلةً بشربها، وكذلك إن تُعطى ثلاثين نخلةً عن الأربعين نخلةً، فإن كره الثَّلاثين بشربِها عن الأربعين بشربها أنَّه منتقضٌ، فأمَّا أن تُعطى أربعين بشربها؛ فذلك إليه بِرَأي العُدول، فإن لم يُوجد له أربعين بشربِها إلاَّ نخل كرم؛ رَجَع العُدُول فعدُّوا له ما رأوا ثلاثين أو أقلَّ أو أكثر بِشُرب ما عدّوا لَها عن الأربعين وشربها، وشرطوا ذلك حتَّى يُوفوه ما يوفوه /127/ ما رأوا عن الأربعين وشربِها، ولا تزاد عليه شرب إلاّ ما قضوا، ويكون بشرط؛ هذا كان رأيَ أبي عليّ ?.
قال عمر بن القاسم: وهو رأيي أنا أيضًا.
ومن غيره: قال: هذا قولٌ حسنٌ، وله نظيرٌ في الآثار؛ قال من قال: إنَّ عليه شُرب الأربعين قضاء العدول من ماله خمسين أو عشرين؛ فعليه شرب أصل الأربعين. وقال من قال: عليه شربُ ما خرج عددُه في قضاء العدول، كان قليلاً أو كثيرًا أكثر من الأربعين أو أقلّ. وقال من قال: إن كان القضاءُ أكثرَ من الأربعين أو أربعين؛ فعليه شربُ ما وقع عليه العدد، وإن كان القضاءُ أقلَّ من أربعين؛ كان عليه شرب الأربعين.