الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٤٤الباب الثَّلاثون في الشُّرب إذا كان تَبَعًا للنَّخل
جواب محمّد بن محبوب: وعن امرأةٍ صحّ لها على زوجها صداقٌ مِائة نخلةٍ بلا شُرب في بلدٍ مثل اليمن مَن صَارَ له مالٌ أخذ له شُربًا، ولزوجها أولادٌ يتامى /128/ طلب ولِيُّهم أن يأخذ نخلاً بلا شربٍ، وقالت هي: النّخل في البلد لَها شربُها، وقد كانت باعت من مال زوجها نخلاً، فقضيت الثمن، وذكرت أنَّها قبضته في دَيْنٍ على زوجها بدعوى أهل الدّين ولم يصحوا، وباعت ثورًا له وهُو في يد المشتري قد استعمله وزجر عليه، وهو اليوم أفضل عنه (خ: منه) من يوم باعته، والمشتري الثَّور منها والنَّخل يحتجّون عليها أنّها قالت له بالثّور بِحقٍّ لَها عليه، وأنَّ النَّخل من صداقها كان صحَّ لَها يومئذٍ صداقُ الآخر عليه، ولا صحَّ لها الثَّور وعلى زوجها دُيُون وماله يعجز عن مِائة نخلةٍ والدُّيون، فإن كانت باعت النّخل والثّور برأيها بلا رأي حاكمٍ؛ فلا يجوز بيعها إيّاها إلاّ أن تكون وصيّةً لليتامى؛ فيجوز بيعها للحيوان.
وأمّا النّخل؛ فلا يجوز بيعها إيّاها إلاّ أن يكون وصيّةً لأداء دَيْنِه لغيرها، وأمّا دَيْنُها؛ فليس بقاضٍ بِمَا تلف من المال، ولكنَّه يردّ ثُمّ يُعطى ما صحّ لَها من صداقٍ برأي المسلمين.
وأمَّا غلَّة الثَّور؛ فليس على المشتري ردّه؛ لأنَّه كان له ضامنًا؛ فلا غلَّة عليه، وأمَّا يحاصها(1) والديان؛ فإنَّ نخل الصّداق يقوم بقيمة البلد، ثُمّ ينظر كم الدّيون
(1) هذا في ث. وودت في الأصل، ق من غير تنقيط.