قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٤٧

الباب الحادي والثّلاثون في الشّرب إذا ذهبت قبل أن تقطع(1)

وإذا تزوّج الرّجل المرأة على صداق نخلٍ، فوقعت النّخل أو بعضها قبل أن يقطع الشّرب؛ فله أن يفسل مكان ذلك، وليس له أن يدعه (خ: يزرعه) ويسقيه قبل أن يقطع الشُّرب.

مسألة: وَعَن رجلٍ تزوَّج امرأةً على مائة نخلةٍ عاجلٍ وشربها من الماء، فعدّ الرّجل للمرأة صداقها هذا، وكان يسقيها لها ثُمّ ألقت الرّيح تلك النّخل كلّها، وصارت أرضًا براحًا، فأرادت المرأةُ أن تفسلها وتسقيها؛ قال: عليه شُرب هذا الموضع موضع النّخل لها، ولها أن تفسلها وتسقيها لها، فإذا أرادت أن تزرع مكانها وتسقيَ هذا الزّرع؛ فلا أرى ذلك إلاّ أن يقطع لها ماء ثُمّ تسقي هي بذلك ما شاءت.

ولو أنّ رجلاً اشترى من رجلٍ نخلاً وشرط عليه شربَها من هذا الماء فسقطت؛ فليس سواء، البيع منتقضٌ؛ لأنَّ الشُّرب مجهولٌ، وإنَّما تجوز الجهالة في شُرب الصَّدقات، ولا تجوز في البيوع. /131/

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقطع.

٢٥٬١٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.