الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٥٢صداقها من بلده بِرأي العدول، وإن لم يكن له مالٌ في بلده؛ أعطاها صداقها بقيمة بلده برأي العدول.
قال غيره: نعم، وقد قيل: إنّه إذا لم يكن شرط في الصّداق؛ كان القضاء سُنّة بلدها في الصَّدُقات، والقضاء من بلدها. وقال من قال: سُنّة بلده، والقضاءُ مِن بلده، فإذا اجتمعا من بلدٍ واحدٍ؛ كان القضاءُ بِسُنَّة بلدهما من بلدهما. وقال من قال: إذا كان حيًّا قضاها من سُنّة بلده من حيث شاء. وقال من قال: بقيمة بلدها وسُنَّتِه في الصّدُقات. وقال من قال: بقيمة البلد الذي تقضي منه وسُنّته في الصّدُقات.
مسألة عن أبي الحواريّ: وعن رجلٍ من أهل إبراء تزوَّج امرأةً من أهل نزوى على صداقٍ، فهلكت المرأة، وطلب الورثةُ أن يأخذوا صداق صاحبتهم من نزوى، وقال الزّوج: إنّما مالي بإبراء، وأقضيكم مالي مِن إبراء؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت المرأة لها مالٌ بنَزْوى؛ فعليه أن يقضيَ الورثة مِما ورث من مالها بنَزْوى، وإن كانت المرأة ليس لها مالٌ؛ كان للزَّوج /135/ أن يَقضيهم من ماله حيث شاء، وكذلك إن عجز ميراثه من المرأة عن الصّداق؛ أتَمَّ لهم بقيمة الصّداق من ماله حيث شاء، وهذا إذا كانت المرأة هي الميّتةَ، وإن كانت مُطلَّقةً؛ كان للرَّجل أن يقضيَ عن نفسه من ماله حيث شاء بقيمة البلد الذي يُعطيها منه. وقال من قال: إن كانت هذه المرأةُ تعرف أنَّ هذا الرَّجُلَ مالُه بإبراء، أو هو من أهل إبراء؛ قضاها من ماله من إبراء بقيمة إبراء، وإن كانت المرأة لا تعلم أنّه من