قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٥٥

المطلوب إليه ماله من نزوى، وقال: لا مال له بنَزْوى، وأراد أن يَقضي من سعال؛ فرأى عليه أبو عبد الله أن يقضيها نخلاً من نزوى برأي العدول، فإن لم يكن له مالٌ، ولم يشترط لها عليه من نزوى صداقها؛ فلها قيمةُ صداقها كما تقوم عدول أهل نزوى الوسط من الصّدُقات. ثُمّ قال: قد كنت أرى أن يقضي الرجل من أهل نزوى حيث شاء من القريات؛ فقد رجعت عن ذلك، وتفكّرت فيه، فرأيت أهل نزوى يقضون من نزوى، وأهل سمد من سمد، وأهل سعال من سعال، كما أنّه لا يلزم أهلَ نزوى ولا أهلَ سعال القسامة التي تلزم أهل سمد، ولا تلزم أهل نزوى وأهل سمد القسامة /138/ التي تلزم أهل سعال، ولا تلزم أهل سمد وأهل سعال القسامة التي تلزم أهل نزوى، وإنّما يلزم أهل نزوى عمارة مسجدهم الجامع وحدهم، وكذلك يلزم أهلَ سعال عمارةُ مسجدهم الجامع وحدهم، وأهلُ سمد يلزمهم عمارة مسجدهم الجامع وحدهم.

قال غيره: هكذا قيل: إنّهم لا يشتركون في القسامة التي تلزم أهل قرية من هذه القريات، ولا في عمارة مساجدهم الجوامع، وإنّما كلُّ أهل قريةٍ من أهل هذه القُرى مأخوذة وحدها بما لزمها من ذلك.

مسألة: ومنه: وإن كان رجلٌ تزوّج امرأةً من نزوى وأصلها من الغابة(1)، والرجل أصله من أهل الرّستاق، وكان معها بنزوى إلى أن مات الرّجل وترك مالاً بِنَزْوى؛ فرأينا أن تقضي صداقها من ماله من نزوى، فاحتجّ وارثه أنّ له مالاً بالرُّستاق، وهو من أهل الرُّستاق، والمرأة من أهل الغابة(2)، وطلب أن تقضي

(1) ث، ق: الغاية.

(2) ث، ق: الغاية.

٢٥٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.