قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٥٦

المرأة من ماله من الرّستاق، فأشرنا في ذلك فلم نعرف فيه برأي، ولم يصحّ المال في الرّستاق، فمضى القضاءُ من ماله من نزوى من النخل وغير النّخل. قال أبو الحواريّ: تقضي حيث كان مقامُه ساكنًا بزوجته.

ومن الكتاب: ورجلٌ أيضًا من أهل نزوى تزوّج امرأةً من أهل نزوى، ثُمّ مات أو طلّقها، فطلبت صداقَها، فباع ماله من نزوى أو ألجأه ولم يكن له مالٌ بِنَزْوى، /139/ ودعاها أن يُعطيها من ماله بسعال، فكرهت واحتجّت أنّ نخل نزوى أغلى من نخل سعال، فرأى بعضٌ أن تقضيَ من سعال بقيمة نزوى، ثُمّ بلغنا أنّهم رجعوا عن ذلك، ورأوا أنّ نزوى وسعال قريةٌ واحدةٌ، ولا يعدم أن يكون المواضعُ موضع أغلى من موضعٍ، وإنَّما لها نخلٌ قاضية، فإذا أخذتها؛ فقد استوفت، ولا يُنظَر إلى زيادة ثمنها أو قِلَّته، ولم يروا في هذا الرأي بأسًا، وقد وجدنا عن أبي عبد الله هذه المسألة، كيف رأى أوَّلاً وآخرًا، ويُنظر في ذلك إن شاء الله. قال أبو الحواريّ: وبهذا نأخذ.

مسألة من جواب أبي الحواريّ ?: عن رجلٍ تزوّج امرأةً من غير بلده، ثُمّ طلّقها أو مات عنها أو ماتت عنه، من أين يكون قضاءُ صداقها؟ فأمَّا إذا طلّقها وكان هُو الذي يقضي عن نفسه؛ فقد قال من قال من الفقهاء: يقضي من حيث شاء من بلدها، أو من بلده، أو مِن غير بلدهما من حيث أراد من القرى برأي العُدول؛ عدول ذلك البلد الذي فيه القضاء، وبِهذا القولِ نأخذ.

وقال في غير هذا الجواب: فقال من قال: تُقضى من حيث شاء من سُنّة بلدها، وقيمة النّخل في بلدها. وقال من قال: بِقِيمة النّخل وسُنّة القضاء من حيث القضاء.

٢٥٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.