الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٥٧وقال غيره: تقضى من بلدها إذا كان له مالٌ في بلدها، وإن لم يكن له مالٌ في بلدها؛ قضاها /140/ من حيث شاء بِسُنّة بلدها وقيمة النّخل في القضاء في بلدها. وقال من قال: بقيمة النّخل في القضاء في الصّدُقات في ذلك البلد الذي يقضي منه.
ومن جوابه تمام هذه المسألة: وأمّا إذا مات عنها، فإن كان له ببلدها مالٌ؛ لم يكن القضاءُ إلاّ من بلده برأي عُدول بلدها، وإن لم يَتِمّ الوفاء لصداقها من بلدها؛ اقتضت من بلده ما بقي من صداقها برأي عدول بلده، وإن كانت المرأة هي الميّتةَ، وأراد الزّوج قضاء ورثتها؛ كان القضاء من مالها، فإن لم يكن لها مالٌ في بلدها، وكان القضاء من ماله؛ قضى عن نفسه من حيث شاء من ماله، إن شاء من بلدها، وإن شاء من بلده، أو من حيث شاء من ماله.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يَقضيهم من ماله، وليس موتُها كموته؛ لأنَّ الحقّ عليه في جملة ماله فيما ورث منها ومن غيرها، وأمّا إذا مات هو؛ لم يكن قضاؤُها إلاّ مِن ماله؛ لأنّ الحقّ عليه في ماله. وقال من قال أيضا: إنَّ الورثة يقضوها بعد موته من حيث شاؤوا أو يفدوا المال، والقول الأوّل هو الأكثر. وقال من قال: إنّ عليه هو إن كانت هي الميّتةَ أن تقضيَ ورثتَها من مالها من بلدها، ثُمّ من بعده من حيث ما كان لها مالٌ أقرب القُرى إلى بلدها حتّى يستوفوا من مالها.
ومن غيره: فإن كان هو يقضي عن نفسه؛ فقولٌ: إنّه يقضي حيث شاء وأراد من القرى /141/ كان له في بلده مالٌ أو كان في بلدها مالٌ، أو لم يكن في بلدها مالٌ؛ فيقضيها من حيث يشتري، أو بغير ذلك. وأمَّا المتوفَّى عنها زوجُها؛ فإنَّها تقضى من بلدها إن كان لزوجها في بلدها مالٌ، وإن لم يكن