قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٥٩

الباب الخامس والثلاثون في الورثة إذا أرادوا قضاء الصّداق من غير مال الهالك وكان فيه ما يقضي أو عجز عن الصّداق

وإذا عجز النّخل عن صداق الزّوجة؛ فإنّه يبدأ بالنّخل فَتُقْضَاها /142/ حتّى يفرغ نخله من بلدها وغير بلدها إن طلبت النّخل، ثُمّ أرضُه ودوره ودوابّه بالقيمة حتّى تستوفي حقّها.

قال أبو سعيد: إنَّه يبدأ بالنّخل ثُمّ الفسل ثُمّ الأرض والأصول غير الماء، ثُمّ الماء إن لم تستوفِ، ثُمّ من بعد العروض ما كانت إذا لَم يبقَ من الأصول شيءٌ على نحو ما حُفظ عنه في ذلك.

مسألة: وامرأةٌ لها على زوجها مائة نخلةٍ، وليس له نخلٌ، وله أرضٌ ودُورٌ وغير ذلك، فقال الورثة: نحن نبيع أرضه أو نأخذها ونعطيها نخلاً، فإن كرهت؛ فليس لهم ذلك، ولَها أن تأخذ من مال زوجها ما كان من أرضٍ أو غيرها برأي العدول، وينظر إلى قيمة صداقها من نخل ذلك الموضع، فتأخذ من أرضه بقيمتها.

ومن غيره: قال: وقد قيل هذا: إنَّه ليس للورثة أن يُعطوها إلاّ من مال زوجها؛ كان نخلاً أو غيرَ ذلك بالقيمة، فإن كان في نخل زوجها وفاء، وإلاّ أخذت الفسل من بعد النّخل، ثُمّ الأرض، ثُمّ الماء، وليس لَها أن تأخذ(1) الماء وتَدع الأرض والفسل، ولا تأخذ الفسل والأرض وتدع النّخل إلاّ برأيها ورأي الورثة، وليس للورثة أن يُعطوها نخلاً من غير مال زوجها، ويُفْدوا ذلك المال،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يأخذ.

٢٥٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.