الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٦٠وليس لَها هي أيضًا ذلك إن طلبت نخلاً أن يباع مال زوجها وتعطى ما لم يكن لها في الصداق والنّقد، وعليها أن تأخذ من مال زوجها بالقيمة.
وقال من قال: /143/ إنَّ النّقد لَها أن تأخذه دراهم، ويُباع المال وتُعطى دراهم إلاّ أن تُريد هي ذلك، ويُريد الورثة ذلك، وهم بالغون. وقال من قال: إنَّه ليس عليها أن تأخذ إلاَّ نخلاً من مال زوجها ويُباع المال ويُشترى لَها نخلاً به، ويقضوها الورثة من حيث شاؤوا بالقيمة من قضاء النّخل، وكذلك ليس لَها أن تأخذ إلاّ نخلاً، فإن وُجد في مال زوجها نخلٌ؛ قُضيت النّخلَ، وإن لم يوجد في مال زوجها نخلٌ؛ لم يكن لها إلاّ نخلٌ، ويباع المال وتقضي نخلاً من مال زوجها أو يُفْدُوه الورثة إن كانوا بالغين، ويقضوها حيث شاؤوا نخلاً، وإن كان يَتيمًا؛ فلا خِيار لَها في ذلك، ويقضيها الوصيّ والمسلمون نخلاً يُباع من مال زوجها، ويشترى لَها نخلٌ تقضي إيّاها (خ: إيّاه)، وهذا على القول الآخر، وأمّا على الأوّل؛ فإن كان الورثة يتامى أو بالغين؛ فليس لَها ولا عليها أن تأخذ مال زوجها ما كان.
مسألة: ومن جواب أبي الحواريّ: فإن مات الرّجلُ عن زوجته، وكان لَها في بلدها نخلٌ وأرضٌ وماءٌ، فإن كان شرط عليه عند التّزويج الصّداق في بلدٍ معروفٍ بعينه، وكان في ذلك البلد من النّخل ما لا يُوفّيها؛ أخذت النّخل وأخذت الباقي من صداقها من الأرض برأي العُدول بقيمة النَّخل، وكذلك الماء إلاَّ أن تختار المرأةُ أن تأخذ نخلاً من غير /144/ بلدها من ماله حيث كان؛ فلها ذلك، وإن أرادت أن تستوفي صداقها من البلد الذي شرط لَها فيه من الأرض والماء بقيمة النّخل؛ كان لها ذلك إذا لم يكن في البلد وفاء، وإن كان لَم