قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٧٢

الباب التّاسع والثّلاثون في الصّداق وقضائه من غير الزّوج، مثل ولِيّ أو وصيّ الورثة

جواب أبي عبد الله إلى الحكم بن سليمان: وذكرتَ أنّك كنت قضيت عن أخيك صداقَ امرأةٍ خلّفها، والذي كانَ باقيًا لَها من الصّداق ستّون نخلةً، وكان باقيًا لَها مالٌ فعرفته المرأة، وهو بُرٌّ وغنمٌ وحَبٌّ وجاريةٌ، فقوّمْتَه أنت ومن معك من المسلمين بالقيمة على الورثة، وفيهم يَتيمة ورأيتَ أنّ القيمة التي قَوَّمت أحظى لليتيمة وللورثة، وأَحببت أن أُعرِّفك رأيي فيما أرجو فيه من السّلامة، فإذا رأيتم الحظّ في ذلك لليتيمة، واجتهدتُم وبَالَغْتُم في ذلك؛ فأرجو أن لا يكون عليكم في ذلك بأسٌ إذا بالغتم، ورجوتم الحظّ في ذلك /155/ لليتيمة، وقلت: إنّك أنت الذي تلي القضاء بعلم(1) نفسك، ولا تحوج أحدًا إلى سماع بيّنة مع حاكمٍ، فإذا كان هو قد أوصى إليك بذلك، وأنت عارفٌ به؛ فلا بأس عليك في ذلك، وأمّا في الحكم؛ فلا يجوز ذلك ببيّنة عدلٍ.

مسألة عن أبي الحواريّ: وعن رجلٍ هلك وأوصى إليك في قضاء دَيْنه وإنفاذ وصيَّته، وإنَّ الوصيَّ احتاج إلى صُلَحاء البلد وعُدُولِها أن يَقُومُوا معه حتى يُقَوِّمُوا صداق امرأة الهالك، ويبيع من مال الهالك ويقضي عنه دَيْنَه، فلم يُجيبوه إلى ذلك واستضعفوا أنفسهم عن ذلك؛ فإن كان الهالكُ خلَّف أيتامًا؛ فلا بدّ من حضرة العدول على قضاء الصّداق، ولا عذر له في ذلك، فإذا صار في حال العدم من حضرة العدول، فإن كان هو يعرف القضاء؛ اجتهد في ذلك وتحرَّى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعلم.

٢٥٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.