الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٤٩تأويله، أو قال بما يشبه هذا أو يضاهيه، أو شكّ لِعِظََم غباوته فيه؛ فالقول فيه كذلك بأنّه كافر نعمة هالك، وهكذا الحكم على اطّراده يكون؛ في كلّ من تستّر عن التّجسيم بشيء به يتمسكون، كقولهم في الرّؤية بلا كيف، وفي اليد لا كالأيدي، وفي العين لا كالعيون، وقس عليه، ومع عدم التّصريح بما زاد عليه من قول قبيح، فأحقّ ما بهم في شريعة المولى أن يكون هذا الأصل في الحكم بهم أولى، ما لم يصحّ ما ينقلهم عنه من ضلالة أو هدى، إلى سلامة أو ردى، فإن زاد على هذا في بهتانه العظيم، فأتى بصريح التّشبيه والتّجسيم من وصفه بالجواهر والأعراض والكلّيات والأبعاض، أو بشيء من الجوارح والأعضاء بقصد حقيقته [ … ](1) الجارحة من هذه الأشياء، كالعينين والأذنين، واللّسان [ … ](2) والوجه والرأس واليدين، والأصابع والرجلين، ولم يكن قصده التّوسّع في هذا بمجاز القول لفظا، عن إرادة الحقيقة من الأعضاء، و [لابسه](3) فيه بشيء يلابسه عن كشف حقيقة التجسيم والتصوّر(4) محضا، ففي هذا وبابه(5) قد ترددّ فيه الفقهاء بالرّأي في أيّ الحكمين أولى به؛ فقول: بشركه. وقول: بكفر نعمته على حال، ما كان متأوّلا [ … ](6) إن صرّح بأنّه جسم كهذه الأجسام، 74 س أو أنّه جوهر كجواهرها، أو عرض كالأعراض الحالّة في الأجرام، وأن
(1) بياض بمقدار كلمة في النّسختين.
(2) بياض في النّسختين بمقدار كلمتين.
(3) في الأصل: ألايسبه. ث: لايسبه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: النضور.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: بانه.
(6) بياض في النّسختين بمقدار كلمتين. وفي هامش الأصل: لعله البياض: وأقول.