قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٧٤

الباب الأربعون في قضاء الصّداق إذا كان لامرأتين

وسُئل أبو المؤثر عن رجلٍ هلك وخلّف أيتامًا، ووكَّل وكيلاً في قضاء دَيْنه من صَداقين عليه لِزَوجتيه، فقضى الوكيلُ الصَّداقَيْنِ جُملةً، ولَم يُمَيّز صداق كلِّ واحدةٍ منهما عن حِدَة، ثُمّ غيّر مَن غيّر، وطلب النّقض، فقال: إذا قُضِيَتَا جملةً، ولم يُميّز كلّ صداق ناحية؛ فلا يجوز هذا على اليتامى وهو قضاءٌ باطلٌ، فسألوه كيف يقضوه؟ فقال: تُقْضَى كلّ واحدةٍ عن حِدَة مِن خيار مال الهالك، وأوسطه وأردئه من ثلاثة مواضع.

قالوا له: فِيمن يبدأ؟ قال: يبدأ بقضاء الحيّة، إلاّ أن يكون في المال وفاء؛ فقد قال المسلمون: إنّه إذا كان في المال وفاء؛ فإنَّهُما يَرُدّان المال جميعًا. وأحبّ إلَيّ أن تُقضى الحيّة إذا كان صداق الميّتة لأولاده.

مسألة: وقال أيضا: في الرّجل يموت ويُوصي بصداقين عليه لامرأتين عليه لَهما؛ أحدهما ميّتةٌ، عنده منها أولادٌ، وأحدهما حيّةٌ، قَال: يقضي الحيّة، فإن بقي من المال شيءٌ؛ قضى أولاده من الميّتة، وإن لَم يبق شيءٌ؛ لَم يُعذِّبه الله بحقّ بَنِيه.

قلت: فإن كان لَها وارثٌ غيرَ بنيه، ولم يكن له أولادٌ منها؟ قال: فورثة الميّتة والحيّة /157/ شرعًا في ماله، ليس لأحدهما فضلٌ على الأخرى حتَّى يستوفيا، فإن نقص المالُ عن وفائهما؛ تحاصصا على قدر صداقهما.

٢٥٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.