قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٧٥

الباب الحادي والأربعون في المماليك في الصّدُقات والسّكن والثّوب

وقال أبو عبد الله: بلغنا عن موسى بن أبي جابر: حكم في امرأةٍ من أهل سيفم تزوَّجها رجلٌ على صداق رجلين فارسيين(1)، وكان أهل سيفم يَفرضون في صدُقات نسائهم لكلّ رجلٍ أربعين نخلةً؛ فحكم موسى لهذه المرأة لكلِّ رجلٍ فارسيّ أربعين نخلةً مثل سُنّة أهل بلادها، فعاب عليه ذلك الأشياخ، وقالوا: ليس لَها إلاّ قيمة رجلين من الفرس يوم تستحقّها، ولا تأخذ كما شرط أهلُ بلدها.

قال أبو عبد الله: وكذا أَقُول كما قال الأشياخ.

مسألة: وقال: إذا تزوَّج رجلٌ امرأةً على أربعة فرس؛ فإن قال: رجالاً، أو نساءً، أو عبيدًا، أو مَمَاليك، أو وُصَفاء، أو بشيءٍ (خ: بسن) مسمّى سداسيّ أو خماسيّ أو أقلّ أو أكثر؛ فهو ثابتٌ، وإن كان إنَّما تزوَّجها على أربعة فرس مرسلة(2)، ولَم يُفسّر كما وصفت؛ فلا أرى لها شيئًا إن كان زوجها مات، وإن كان طلّقها وهو حيٌّ؛ أُخِذ به حتّى يُقرّ كم صداقها، فأخذه لها بما سمّي به، ولا أقبل منه حتّى يُسمِّيَ بما شاء قليلاً أو كثيرًا.

قلت: ولا يرجع إلى صداقها؟ قال: لا.

(1) في النسخ الثلاث: فارسين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: من سلة.

٢٥٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.