قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٧٨

كلّما ماتت من عندها جارية؛ فعليه لها جاريةٌ مكانها، فإنّه لمجهول، ولا يحرمها ما شرط لها؛ لأنَّ شروطها وإن كانت مجهولةً؛ فقد أثبتها المسلمون.

وفي الضياء: واختلفوا في الجارية؛ فقولٌ: تدفع جارية ما يستخدم مثلها في تلك الزوجيّة، ثُمّ ليس عليه بدلٌ لها إن ماتت. وقول: إنَّ بقاءَها بقاءُ الخدمة للزَّوجة بأن يملك عليها خادمة بعد خادمة. وخالفنا في جواز هذا العقد وصحّته أبو حنيفة والشّافعيّ وغيرهما؛ للجهالة المشروطة في الصّداق. والنّظرُ يوجب ما قال أصحابنا: وليس النّكاح كغيره من العقود التي متى عقدت على مجهولٍ؛ فسدت؛ لأنّ هذا أصلٌ بنفسه ثبت بالسنّة؛ دليله: قوله تعالى: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب:37] على ما نحفظ من القرآن، وكذلك تزويجُ شعيب مُوسى لابنته على خدمة ثَماني سنين أو عشر سنين؛ فجعله في مدّة الخدمة مجهولاً، والاقتداء بالأنبياء أولى مِن النّظر مَن يجب أن يُتّهم رأيه ويجوز عليه الخطأ في أكثر اجتهاده، وبالله التوفيق.

ومن الكتاب: وإن تزوَّجها على غلامٍ فارسيٍّ أو أبيض؛ فلها غلامٌ من الهند أو من غيرهم من الأجناس البيض.

ومن الكتاب: وإن تزوَّجها على سن من الدّواب، أو العبيد، أو شيءٍ محدودٍ من العروض؛ فلها شرطها وتُعطى الوسطيّ /161/ من ذلك.

ومن غيره: قال أبو الحواريّ: إذا تزوّجها على غلامٍ ولَم يُسمّ كم طوله؟ فقال من قال: ربع خماسيّ، وربع سداسيّ، وربع أمرد، وربع ملتحي. وقال من قال: لَها ثلث سداسيّ، وثلث أمرد، وثلث ملتحي، هكذا قال لي أبو المؤثر.

مسألة: قال أبو عبد الله في الذي عليه لزوجته صداق خمسة عشر بعيرًا صداقًا لزوجته مُرسلة: إنّها تعطى الوسط من الإبل من الذّكور؛ النّصف من

٢٥٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.