الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٨١مسألة: وسألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً على ثلاثة رجالٍ، بِهذا اللّفظ، ودخل، ما يكون لَها من الصّداق؟ قال: معي أنّه إن كان ذلك كذلك في سُنّة بلدها سبيل مُتقدّم في التزويج، ما يكون تلك الرّجال؛ فهو على سبيل السُّنة عندي في بعض القول، وإن كان ذلك مجهولاً ولا يُعرف؛ فَيُعجبني أن يكون لها صداقُ مثلها إن دخل بها على ذلك.
قلت له: فإن كانت السُّنة في بلدها أنّه ثلاثة رجالٍ عبيدٍ، ما يكون لها من ذلك؟ قال: يُعجبني أن يكون لها عبيدٌ من أملاك أهل بلدها من الأغلب منهم الذي يقع عليه أملاكُهم من الزّنج أو الهند أو الحبش أو غيرهم /164/ من الأملاك رجالاً.
قلت له: فما صفتهم الذي يكونون فيها مُستحقّين للقضاء(1) في الصداق؟ قال: معي على معنى ما عندي أنّه قيل: إنَّه يُجزئ الرّجال على أربعة أجزاء، من أربعة أسنان: بالغ أمرد، وبالغ ملتحٍ علج، وعلج وسط، وعلج فانٍ، يقوم هؤلاء بأسنانهم، ثُمّ يكون لها لكلّ واحدٍ من الرجال من كلّ واحدٍ من هؤلاء أربعة في بعض القول. وفي بعض القول: على ما يقع لي؛ أن يكون لَها بالغٌ أمرد، وعلج فانٍ، ويكون لَها قيمة من الأربعة أسنان، من كلّ واحدٍ ربعه يكون لَها: ربع بالغ أمرد، وربع بالغ ملتحٍ، وربع علج وسط، وربع علج فانٍ.
قلت له: فإن تزوَّجها على عبدٍ واحدٍ، ما صفتُه الذي تستحقّه بالقضاء؟ قال: فمعي أنَّ العبد يدخل فيه اسم الصّغير والكبير من المماليك، ومعي أنّه قد قيل على ما يخرج عندي: فإنَّه يُؤخذ رباعيّ ومراهق وعلج فاني وبالغ أمرد،
(1) في النسخ الثلاث: للقضي.