الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٨٤أن يَتَّفقا على شيءٍ معروفٍ، وعندي أنّ الذي يذهب إلى إثبات المجهولات في الصَّدُقات يكون هذا منه؛ يكون لها الوسط ممّا هو مدروكٌ في أيدي النّاس في بلدها من ذلك الصّنف في التَّعارف بينهم.
قلت له: وكذلك إن تزوَّجها على عبيدٍ رجالٍ أو وُصَفاء الذي هُو يقول بالجهالة في العروض، ويذهب إلى صداق المثل، يجعل العبيد والوصفاء مثل ذلك؟ قال: لا يتعرّى عندي من ذلك.
قلت له: فإن تزوَّجها على صداقٍ مَعلومٍ وزنجيّةٍ سداسيّةٍ أو خُماسيّةٍ لا تموت، هل ترى هذا ثابتًا ولا تدخله الجهالة؛ فالشرط أنّها لا تموت ويكون كلّما ماتت أبدلها أخرى؟ قال: إذا ثبت دخولُ الجهالة في الصّدقات، وضعف بذلك في وجه ضعف /168/ عندي في كلّ الوُجوه مثله؛ لأنَّ المعنى فيه واحدٌ، وشرطُ الجارية التي لا تموت من أعظم الجهالة عندي، ومن الباطل والمحال ذلك، إلاّ على معنى التّعارف أنَّه لا يموت حَقُّها منها، وإنّها كلَّما ماتت أبدلَها غيرها. وقد ذهب بعض من ذهب فيما أحسب إلى إبطال الشّروط فيها أنّها حيّةٌ لا تموت، وأثبتها على شرطها في الجارية المعروفة. وأحسب أنَّ بعضًا ذهب أنّه كان التّعارف من هذا الشّرط بينهم تجديد ذلك لَها كلّما ماتت، ثبت حكم التّعارف بينهم بالسُّنة الجارية بينهم إن كان على هذا جارية.
مسائل مزيودة إلى هذا الكتاب: كان الشّيخ مدّاد بن عبد الله يرى ويحكم بالخادم العاجل من الصّداق أنّه خادم وسط، وبالخادم الآجل من الصّداق الآجل أنّه قيمته سبعةُ مثاقيل ذهبٍ ونصف مثقال ذهبٍ وسط، وإن لم يذكر أنّه أنثى ولا ذكر؛ فهو قيمة خادم وسط ويحسب ذلك من أنثى ومن