الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٨٧الباب الثَّاني والأربعون ما يلزم ويجب به الصَّداق من الوطء والمسّ والنّظر، قسرا كان ذلك أو على الرّضا، من عاقل أو زائل العقل
يقال: افترعت المرأة: افتضضتها، وافترعت: اقتضت، ويقال: تفرّعت بني فلان: تزوّجت سيّدةُ نسائهم. قال الشاعر:
وتفرّعنا من ابني(1) وائل … هامّة العزّ وخرطوم(2) الكرم
والعذرة: عذرة الجارية، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هو أبو عذرتها»(3)؛ يعني: الذي ولّى افتضاضها.
مسألة: قال أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة ?: في رجلٍ وطئ امرأةً أجنبيّةً وهي ميِّتة؟ قال: عليه الحدُّ والصّداق؛ الدّليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حرمة موتانا كحرمة أحيائنا»(4).
(1) في النسخ الثلاث: بني.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: حرطوم.
(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن زنجويه في الأموال، كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها، رقم: 489؛ وابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثاني)، رقم: 3063؛ وابن كثير في جامع المسانيد والسُّنَن، رقم: 10574.
(4) أخرجه بلفظ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3207؛ وابن ماجه، كتاب الجنائز، رقم: 1616؛ وأحمد، رقم: 24739.