قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٨٩

كانت زوجتُه فنظرها كذلك ثُمَّ طلّقها قبل الجواز؛ فعليه الصّداق، جبرها أو لم يجبرها؛ لأنَّه نظرها بإباحة الزوجيّة.

مسألة: فيمن تزوج امرأةً، فمسّ فرجها خطئًا أو نظر إليه، ثُمّ طلّقها قبل الجواز؛ قال: فيعجبني إذا كان ذلك منه خطئًا ولم ينظره، ولا مسّه متعمِّدًا؛ أن لا يلزمه إلاّ نصف الصّداق، وكذلك إن احتالت عليه حتّى أخذت يده أو شيئًا من بدنه، فجعلته على فرجها؛ فلا يلزمه إلاّ نصف الصّداق، إذا كان ذلك من فِعلها، ولم يتابع هو، والله أعلم.

مسألة: ومن أقرّ أنّه استكره امرأةً على نفسها، ثُمّ أنكر؛ لَم يكن عليه الحدّ، ولكن عليه صداقها، وإذا /173/ استكره امرأةً فوطئها؛ فلها صداقها.

قيل: فإن أخذت من ماله مثل صداقها من غير أن يُعطيها هو؛ فقد برئ، فإن تابعته؛ فلا صداق لَها، وعليها الحدُّ، وكذلك على الرّجل الحدّ؛ كانت مُطاوعةً أو مُمتنعةً عنه.

مسألة: وعن رجلٍ وُجد مع جاريةٍ بكرٍ في بيتٍ، فقال: لَم أمَسَّها، فقالت: غلبني على نفسي؛ فعليه عقرها إذا كانت قد افتضّت ورأى دمها ينصبّ، فإن كانت ثيّبًا؛ فلها مثل مهرها إن كانت قد غُلبت على نفسها، وإن كانت ذاتَ زوجٍ؛ فلها مثل مهرها إذا كانت قد غُلبت على نفسها، وعلى البكر والثيّب البيّنة أنّهما غُلبتا على أنفسهما عليه.

مسألة: وإذا افتضّ صَبِيٌّ عذرة صبيّة؛ فعليه عقرها مثل مهر نسائها، ولا حدّ عليهما.

قال غيره: وجدت: كانت طائعةً أو كارهةً، فهو سواءٌ؛ لأنّه لا رَأي لها في نفسها.

٢٥٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.