قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٩٢

مسائل هي زيادة على ما في الكتاب: الشّيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: وإذا وطئ رجلٌ امرأةً حرامًا في دُبرها، طوعًا أو كرهًا، هل يلزمه صداقٌ على هذه الصّفة أم لا؟ قال: أمّا /176/ إذا وطئها طائعةً؛ فلا صداق لها، وأمّا إن استكرهها حتّى وطئها في الدّبر؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ فبعضهم لم ير عليه صداقًا. وبعضهم قال: عليه الصّداق. ويوجد عن أبي سعيد: يعجبني أن يكون عليه الصّداق. ويوجد أنّ محمّد بن محبوب لم ير عليه صداقًا، ورأى عليه الحدّ، والله أعلم.

مسألة من غيره: ومن استكره امرأةً فوطئها في دبرها؛ فعليه الحدّ، ولا أرى عليه صداقًا، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه أبي نبهان: وفي المرأة إذا طاوعت الرّجل في الزّنا، أيبطل صداقها أم لا؟ قال: كذلك قيل: إذا كانت بحال من يبطل بِمُطاوعتها له، لا على الإطلاق في كلّ مُطاوعة.

قلت له: وما حدّ المطاوعة الذي تَبْطُل عندها الصّداق بها؟ قال: فحدّها ألاّ تمتنع منه بمقالٍ، ولا بشيءٍ في الأفعال في موضع القدرة، والله أعلم.

مسألة: وفيه: وسئل عمّن وجد امرأةً نائمةً، فجامعها عمدًا، ولم يعلم منها رضا ولا عكسه، أَيهدر عنه الصّداق؛ ولأنّها لم تمنعه، أم يجب لها؛ لأنّها تحمل أنّها لم تشعر به، وإن ادّعت عليه أنّه أكرهها، أَيُقبل ذلك منها عليه؟ قال: فإذا لم يكن ذلك عن مُوافقة له منها على الباطل؛ فعليه لها الصّداق فيما قيل، ودعواها عليه الإكراه في ذلك لا يقبل حتّى يصحّ.

كذلك جاء الأثر عن موسى بن /177/ عليّ ?: قلت: فإن كان ذلك على غير تعمّدٍ منها لارتكاب المحرّم؛ قال: قد قيل: إنّه لا شيء لَها، ولا أعلم

٢٥٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.