الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٩٣في ذلك اختلافًا إذا كان على الرّضا منها بذلك الباطل، ولم تكن زائلة العقل ولا صبيّةً، وفي البوالغ من الإماء اختلافٌ، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن مسّ أو نظر فرج امرأةٍ، بالغٍ أو غيرِ بالغٍ، طائعةً أو كارهةً، ما يلزمه بعد التوبة؟
الجواب: إذا كانت المرأةُ طائعةً؛ فلا صداق لها. وإن كانت مكرهةً؛ فقول: لَها الصَّداق على مَن مسّ فرجها. وقول: لا صداق لَها، وهو أكثر القول. وأمّا النظر؛ فلا صداق لها فيه، والله أعلم.
مسألة: ومن طلَّق امرأته سرًّا، ولَم يُعلمها بذلك، ووطئها مرارًا؛ قولٌ: يلزمه لكلّ وطءٍ وطئها صداقٌ. وقول: يلزمه صداقان. وهذا القول الأخير أكثر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد –حفظه الله-: ومن افتضّ زوجته بذكره؛ فلا شيء عليه، ولو أمسكه بيده لِيُساعده على الافتضاض، وإن افتضّ زوجته بأصبعه أو بشيءٍ غيرِ ذَكَره؛ فهو عاصٍ لله، وعليه التّوبة والاستغفار، وعليه لزوجته أُرش جُرح الافتضاض بقياس الجرح في الفرج، مثل جرح مقدّم الرأس، والله أعلم.
مسألة: ومن مسّ فرج أمةٍ على الاستكراه؛ فقيل: لا صداق لَها خلاف الحرّة. ومن زوّج أَمَته الصبيّة، فماتت قبل أن يدخل بها؛ فقيل: لا صداق لها. /178/ وإنّي استغربت هاتين المسألتين ولا حفظت فيهما خلافًا، والله أعلم؛ هكذا في بيان الشّرع، والسلام، من الخادم سعيد بن بشير.
مسألة: مسّ البالغ باطن فرج الصبيّة وهي غير زوجته؛ قول: يلزمه صداقها. وقول: لا يلزمه، وهو عليه العمل.