الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٩٤مسألة من كتاب: في رجلٍ استكره امرأةً حتّى وطئها في الدّبر، هل يلزمه لها صداقٌ؟ فاختلفوا فيها؛ فبعضُهم قال: عليه الصداق. وبعضهم لم يَرَ صداقا.
قال أبو سعيد: يُعجبني أن يكون عليه الصَّداق.
وفي الكتاب: إنّه لا صداق عليه فيما يُوجد عن محمّد بن محبوب ? أنّه لم ير عليه صداقًا، ورأى عليه الحدّ.
مسألة: وسألته عن رجلٍ وَثَب على جاريةٍ، فافترعها؟ قال: إن كانت حرّةً؛ فعليه مثل مهر نسائها، وإن كانت أمةً بكرًا؛ فعليه عشر ثمنها.
مسألة: وسألته عن امرأةٍ زوّجها عمُّها وهي كارهةٌ، ودخل بها زوجها وهي كارهةٌ؟ قال: إن كانت امتنعت حين كرهته منعته نفسها، كابرها على نفسها؛ فلها المهر، والنّكاح فاسدٌ.
مسألة: وقال موسى بن عليّ: في رجلٍ وقع على جارية صبِيٍّ لا يعقل، فأجرى فرجه على فرجها حتّى قضى شهوته، أو مسّ بيده فرجها حتّى قضى شهوته، كان أَمْنَى أو لم يكن، غير أنّه قد فعل ذلك؛ فلا صداق /179/ عليه، سَلْ عن هذه.
وقال محمّد بن محبوب: في رجلٍ مسّ فرج ذميّةٍ، فإذا مسّه من تحت الثّوب مُكابرًا لها؛ كان عليه لها مثل صدقات نسائها إذا كانت حرّةً، ولا يلزمه شيءٌ في الأَمَة، سَلْ عنها.
مسألة: وقال أبو معاوية في مجنونٍ أو صحيحٍ استكره امرأةً حتى وطئها، فماتت من وطئه، قال: دِيَتُها على عاقلته، وعقرها في ماله. وإن طاوعته فَماتت أو حدث بِها حدثٌ يجب لها به دِيَة؛ إنّ ديَتها على عاقلته، ولا مهر لها؛ لأنَّها