قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٩٦

مسألة: وعن رجلٍ ملك امرأةً، ثُمّ دخل عليها بيتَها، وأرخى السّتر، ومعها أختها أو بعض أهلها، فَقَبَّلها، ثُمّ خرج فطلَّقها؛ فقال: إذا أغلق بابًا أو أرخى عليها سترًا؛ فالقول ما قالت المرأة.

قال غيره: وذلك إذا صحَّ؛ فإنّ القول قولُها مع يمينها.

وإن قالت: والله ما مسّ فرجي بيده ولا نظر إليه بعينٍ؛ فعليه نصف الصّداق، وإن قالت: كذب، لقد مسّ الفرج بيده ونظر إليه بعينه؛ لزمه الصداق كاملاً؛ كذلك عن موسى بن عليّ.

مسألة: وعن رجلٍ له امرأتان، فدخل بأحداهما(1) /181/ ولَم يدخل بالأخرى، فَتُوُفّي الرجل؛ قال: أمّا التي دخل بها؛ فإن أقامت البيّنة بما بقي لها؛ فذلك لها، وإن لم تقم؛ فلا شيء لها؛ لأنَّه قد دخل بها. وأمَّا التي لم يدخل بها؛ فإن أقامت عليه البيّنة أنّها تزوَّجته على مهرٍ ولم تعلم كم هو؛ فإنَّ مهرها كمهر أخواتها، لا شطط ولا وكس. وإن لم يُسمّ صداقًا؛ فلا صداق.

قال أبو عبد الله ?: إذا أنكر هُو الصّداق، وأمَّا إذا أقرّ لَها بشيءٍ؛ فليس لَها إلاّ ما أقرّ لها به مع يمينه، والتي دخل بها لها؛ عليه صداقها إلاّ أن يُقيم شاهدي عدلٍ أنَّه قد دفعه إليها، وذلك إذا طلّقها، وإن مات؛ فهو كما قال مثل صدُقات نسائها. قول أبي عبد الله أَحَبُّ إلينا.

مسألة: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً، فَحبس عنها زمانًا، ثُمّ طلّقها؛ قال: عليه مهرها كاملاً، ولا عدّة عليها.

(1) في النسخ الثلاث: إحديهما.

٢٥٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.