الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٩٨الثّوب، ثُمَّ انتبه فدفعها؛ فعسى أن لا يلزمه إلاّ نصف صداقها؛ لأنَّ هذا جاء منها.
مسألة: واختلفوا في المرأة يتزوَّجها الرّجل، فتلد على أقلّ من ستّة أشهر؛ فقال من قال: لا صداق لَها عليه، ولا يلزمه الولد؛ لأنّها قد استحقّت التّهمة. وقال من قال: عليه الصّداق؛ لأنَّه تزوَّج على شبهةٍ ويدرأ عنها الحدّ بذلك للشبهة. وأمّا الولد؛ فلا يلزمه على حالٍ، ولا نعلم في ذلك اختلافًا.
مسألة: ومن سخر من امرأةٍ أرادت منه الفاحشة، فأجلس لها رَجُلاً في الظّلام؛ فَبِئْسَ ما صنع، ولا يلزمه الصّداق. /183/
مسألة: ورجلٌ افتضَّ امرأةً بأصبعه، هل يلزمه في ذلك صداقٌ، كانت صبيّةً أو بالغًا؟ فقد قيل ذلك، إذا كان على الإكراه. وقيل: لا يجب ذلك إلاّ بالوطء.
وقلت له: لو أنَّه أقام يُكابرها، فحيث تقاتله صارت ثيّبًا وقد كانت بكرًا، هل يلزمه صداقُها؟ فقد قيل ذلك، إذا كان من فعله على ما قد مضى.
مسألة: وامرأةٌ خانت زوجها في نفسها؛ فلا صداق لَها عليه، إلاَّ أن تُعلمه بالخيانة فلا يصدّقها، ويُقيم معها بعد ذلك؛ فلها الصّداق عليه إذا وطئها مِن بعد أن أعلمته.
مسألة: وكلّ من وطئ امرأةً مجنونةً أو ناعسةً؛ فهو كمن استكرهها حتّى تكون في حدّ تعقل وتُطاوع؛ فلا صداق لَهَا.
مسألة: وأمّا الصبِيّ والمجنون، فإذا استكرها امرأةً حتّى وطآها؟ فقال من قال: جنايتهما على العشيرة. وقال من قال: عقرها في مالهما خاصّة.