الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٩٩مسألة: قال الله - عز وجل -: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة:237]، فقال من قال: الذي بيده عقدة النّكاح هي المرأة، وتعفو عن النّصف الذي وجب لها.
وقال أبو عبد الله: الزّوج هو الذي بيده عقدة النكاح أن يعفوَ فيعطي الصّداق تامًّا.
مسألة: قلت: فرجلٌ ملك امرأةً، فكرهته، فدخل عليها مُغتصبًا لها؛ فقال: عليه صداقها.
قلت: فالحدّ عليه أم لا؟ قال: بل أرى عليه الحدّ، ثُمّ قال: /184/ أنا شاكٌّ في الحدّ؛ لأنَّه إن قال: إنّي ظننت أنّ عقد الملك يُوجب لي عليها النِّكاح؛ لم أَرَ عليه حدًّا.
مسألة: وسألته عن شاهدين شَهِدَا على رجلٍ أنَّه تزوَّج امرأةً على صداق ألف درهم مرَّتين؟ فقال: تعطى ألفَيْ درهم، ولا يكونان في وزنه معًا، ولكن واحدةً بعد أخرى.
مسألة: وعن رجلٍ مسّ فرج جاريةٍ وهِيَ لم تبلغ وهي مُطاوعةٌ، والذي مسّ صَبِيٌّ أو رجلٌ بالغٌ، هل يجب عليه صداقٌ لها أو لا يجب عليه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الذي مسّ صبِيًّا(1)؛ فلا شيء عليه حتّى يقتضّها، فإذا اقتضّها؛ فقد قال من قال من الفقهاء: عقرها في ماله. ونقول: لو كانت طائعةً؛ لأنَّ الصبيّة لا رَأْيَ لَهَا في نفسها، ولا شيء على الصَّبِيّ بالمسّ.
(1) في النسخ الثلاث: صبي.