الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٠وإن كان الذي مسّ [رجلاً بالغًا](1)؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنّ عليه العقرَ في المسّ، والعقر هو الصّداق، اقتضّها أو لم يقتضّها إذا مسّ فرجها؛ فقد وجب عليه الصّداق. ونقول: إن كانت الجاريةُ طائعةً أو كارهةً؛ لأنَّ الصبيَّة لا رَأْيَ لها في نفسها، والله أعلم بالصّواب.
مسألة: وإذا أمكنت(2) امرأةٌ رجلاً من فرجها ليزني بها، فنكحها في دُبرها، وهي لا تشعر؛ فليس دبرها بأعظم حرمة من قبلها، فإذا أباحت فرجها؛ فلا شيء لها في دبرها. فإن أَمْكنته من دبرها فغافلها، ثُمّ /185/ نكحها في قبلها؛ لزمه صداقها. فإن مَكَّنَته(3) من فرجها، فغافلها ثُمّ نكحها بفرجه، فإذا مكّنته مِمّا يُريد منها؛ فلا صداق لَها، وإن كانت حَجَرَتْ عليه الوطء ومَكَّنته من سوى ذلك؛ فليس ذلك مِمّا يُبطل صداقها، والحجر حدُّه بلسانها، أو تمتنع منه بالوطء، وإن كانت ساكنةً؛ فهي مُجيبةٌ.
وكذلك لو أولج أصبعه في فرجها؛ فهو بمنزلة الوطء إذا كانت حجرت عليه بلسانها ذلك؛ فعليه صداقها، وإن كانت ساكنةً حتّى أولج؛ فلا صداق لها عليه.
فإن أباحته الوطءَ ونهته عن إدخال أصبعه، فأدخلها؛ فالله أعلم مَا أقدر على أن أجعل لَها صداقًا إلاّ أنّ الذي أباحت له أكثر.
وحدّ المطاوعة أن تُمكِّنه مِن رجليها، أو حتّى يقول لها: إنّي أَزني. وحدّ المطاوعة أن تُبِيح له فرجها يَمَسُّه ثُمّ لا تمنعه بعد المسّ حتّى وطئها. فإن أخذ