قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٢

الباب الثّالث والأربعون في صداق المرأة إذا طُلِّقت ثُمّ وُطئت بعد ذلك

ومن طلَّق امرأته ثلاثًا، ثُمَّ وطئها مرّةً أو أكثر؛ لزمه لها صداقان؛ الأوّل: الذي تزوّجها عليه، وآخر: بوطئه إيّاها إذا استكرهها /186/ أو لَم تكن علمت أنَّه طَلَّقها. وإن هربت منه، فقدر عليها، فوطئها، ثُمّ تركها، فهربت منه، ثُمّ قدر عليها فوطئها؛ فعليه بكلّ وطأةٍ وطئها صداقٌ. وإذا أخذها وحصرها في منْزِلٍ، ثُمّ وطئها فيه مرّةً بعد مرّةٍ؛ فإنّه يلزمه بذلك صداقٌ واحدٌ مع صداقها الذي تزوّجها عليه.

مسألة: ومن حرمت عليه زوجته من حيث لا يدري، ثُمّ وطئ، ثُمَّ علم؛ فعليه بالزّوجيّة صداقٌ وبالوطء الثاني بعد الحرمة صداقٌ ثانٍ؛ لقول النبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لكلّ موطأةٍ صداقٌ»(1)؛ وهذا وطِئَ غيرَ زوجته؛ فعليه صداقٌ ثانٍ بالوطء الثّاني، والله أعلم.

مسألة: وعن رجلٍ ملك امرأةً وحلف بطلاقها، فحنث، ثُمّ دخل عليها فاقتضّها، ثُمّ إنّ أهلها خاصموه، وأقاموا عليه البيّنة؛ قال: عليه نصف المهر بطلاقها، وعليه المهر كاملاً بِما أصاب منها، كان ذلك من جهالةٍ تظنّ أنّه جائزٌ(2) له، وإن كان ذلك من غير جهالٍة؛ فعليه الحدّ والمهر كاملاً ونصف المهر.

(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 15/ 515.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: جائر.

٢٥٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.