قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٣

مسألة: قال محمّد بن محبوب: في رجلٍ طلّق امرأته وهو غائبٌ، وأشهد على طلاقها رجلين، ثُمّ رجع من سفره وأتى امرأته وكتمها ذلك، وجامعها وكانت عدَّتُها قد انقضت قبل أن يقدم من سفره؛ قال: إذا أقَرّ على نفسه أنّه وطئها من بعد ما انقضت عدّتها؛ لزمه حدّ الزّاني، وعليه صداق لها /187/ آخر.

مسألة: ورجلٌ تزوَّج امرأةً، وطلّقها قبل أن يَمسَّها، ثُمّ قيل له: إنّها لم تحرم عليك، فدخل عليها بنكاحه الأوَّل؛ فإنّه يُفرّق بينهما، وتُعطى هذه المرأة بنكاحها الأوّل نصف الصّداق ومهر من دُخوله بها ومُجامعته إيّاها كاملاً(1).

مسألة: وعن رجلٍ طلّق امرأةً تزوَّجها قبل أن يدخل بها، ولم يُعلمها طلاقَها، ولم يُشهد على ذلك، ثُمّ دخل بها، فيخرج بعد ذلك فأظهر ما كان قال، وصنع؛ قال: لَها نصف المهر بطلاقه إيَّاها قبل أن يَمسَّها، ولها مثل مهرها حين دخل؛ فذلك مهرٌ كاملٌ ونصف، ثُمّ قال: هذه ليس التي طلّقت وعلمت بطلاقها، وأشهد على طلاقها. وقال أبو نوح أيضًا مثل ذلك.

مسألة: أبو الحسن: فيمن طلّق امرأته وكتمها ورجع يَطَؤُها، فإذا دخل بِها ثُمَّ جحدها الطّلاق، ثُمّ وطئها حرامًا زمانًا ثُمّ أَقَرّ؛ فالذي وجدنا: إنّه إن كان كلّما أراد وَطْأَها منعته نفسها حتّى يَطَأَها غلبةً؛ فعليه لكلّ وطأةٍ صداقٌ، وإن منعته أوّل مرّةٍ ثُمّ طاوعته بعد ذلك؛ فعليه لَها صداقٌ واحدٌ، ولها صداقها الأوّل. وأمّا إذا كتمها، فلم يحضرنا فيها حفظٌ في حين كتابنا هذا الجواب إلاّ على قياس

(1) في النسخ الثلاث: كامل.

٢٥٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.