قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٤

هذه إن كانت لو علمت لامتنعت بنفسها، فرأينا أنّها إذا لم تعلم؛ خفنا عليه أن يلزمه لكلّ مرّةٍ صداقٌ.

قال غيره: وقولٌ: ليس عليه لَها إلاّ صداقٌ واحدٌ بالوطء كلِّه، والصّداق /188/ الأوّل. وقول: ما دام يطؤُهَا وهو عازمٌ على وَطئها؛ فلها بذلك صداقٌ، فإذا نوى ترك وطئها ثُمَّ رجع فَوطئها؛ فعليه صداقٌ آخر غير الصّداق الأوّل والثّاني، وذلك إذا كان كاتِمًا لها.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال في رجلٍ طلّق امرأته أو حرمت عليه ولا تعلم، ثُمّ وطئها؛ فعسى أن لا يكون عليه في الجهالة شيءٌ ولا نحفظ فيها شيئًا.

قال أبو الحواريّ: ليس عليه شيءٌ إلاَّ أن يكون سكرانًا، قال: عليه صداقُها ثابتٌ إذا طلَّقها في حال سكره.

مسألة: وسألت أبا زياد عن رجلٍ جعل طلاق امرأته بيدها إن دخلت دارَ فُلان، فدخلت، ثُمّ كتمته الدّخول حتّى وطئها مُتعمِّدًا لذلك؛ قال أبو زياد: قد قصَّرت وأساءت.

مسألة: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً، ثُمَّ طلَّقها ثُمّ دخل عليها فوطئها مرّةً بعد مرّةٍ، وقال: إنَّه قد ردَّها ثُمَّ علم بعد ذلك؛ قال: يُفرَّق بينهما، ولَها صداقها الأوّل، ولها صداقٌ ثانٍ بوطئه إيّاها إلاّ أن يكون وَطِئَها مرّةً قسرًا، ثُمَّ تركها، ثُمّ اقتسرها مرّةً أخرى؛ فعليه لكلّ مرّةٍ قَسَرها صداقٌ سوى الصّداق الأوّل.

وكذلك إن كان لم يُعلمها بالطّلاق ثُمّ دخل عليها ووطئها ثُمّ تركها وانقطع، ثُمّ رجع فوطئها؛ فعليه لكلّ مرّةٍ فَعَل بِها هكذا صداقٌ، والله أعلم.

٢٥٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.