الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٦الباب الرَّابع والأربعون في صداق المرأة الموطأة خطئًا
وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً وطلب إلى أمّ امرأته أن تُرِيَهُ زوجته، فذهبت الأمُّ إلى جارةٍ لَهَا، فقالت لَها: أرسلي معي ابنتَك حتّى أُرِيَها خَتنِي(1)، فقالت الأمّ: أُرسل ابنتي إلى ختنك؟ فإنّي أخاف على ابنتي أن يَمَسَّها ختنُك، فقالت: أنا أكون عندها، فطابت نفسُها وأرستلها معها، فدخلتَا /190/ على الزَّوج، فَلَمّا نظر إليها أعجبته، فقال لأمّ المرأة: اسقِنِي ماءً، فخرجت كي تسقيَه، فأغلق الرّجل الباب دُونها، فرجعت الأمّ فقالت له: ليست هذه امرأتك، لا تفعل! فلم يلتفت إلى قولها حتّى وطئها، فظنّ أنّها تريد أن تدفع عن ابنتها بقولها؛ قال: كلّهم لا خيرَ فيهم، كان بحقّ على الرّجل أن يقف حتّى يستبين له، أرى عليه عقر مثل مهر [أمّها (ع: أمّهما)](2) أو أحدِ نسائها، وتُعَزَّر أمّها وتُحبس من أجل ما أرسلت ابنتها إلى رجلٍ ليس لها بزوجٍ ولا ذِي محرمٍ منها، وأرى أنّ امرأته قد
(1) وخَتَنُ الرجلِ المُتزوِّجُ بابنته أَو بأُخته .... الخَتَنُ أَبو امرأَة الرجل وأَخو امرأَته، وكل من كان من قِبَلِ امرأَته، والجمع أَخْتانٌ، والأُنثى خَتَنَة، وخاتَنَ الرجلُ الرجلَ إذا تَزَوَّجَ إليه .... التهذيب: الأَحْماءُ من قبل الزوج، والأَخْتانُ من قبل المرأَة، والصِّهْرُ يجمعهما، والخَتَنة أُمُّ المرأَة، وعلى هذا الترتيب غيره، الخَتَنُ كل من كان من قبل المرأَة مثل الأَب والأَخ وهم الأَخْتانُ؛ هكذا عند العرب، وأَما العامَّةُ فخَتَنُ الرجل زوجُ ابنته .... الخَتَن الصِّهْر، يقال: خاتَنْتُ فلاناً مُخاتَنةً وهو الرجل المتزوّج في القوم، قال: والأَبوانِ أَيضاً خَتَنا ذلك الزوج، والخَتَنُ زوجُ فتاة القوم ومن كان من قِبَلِه من رجل أَو امرأَة فهم كلهم أَخْتانٌ لأَهل المرأَة، وأُمّ المرأَة وأَبوها خَتَنانِ للزوج، الرجلُ خَتَنٌ، والمرأَة خَتَنة. لسان العرب: مادة (ختن).
(2) ث: أمهما.