الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٧حَرُمت عليه، ولها نصف المهر، وتغرم الأمّ نصف المهر لابنتها التي قد فسدت على زوجها، وتحبس وتوجع ضربًا.
مسألة: ورجلٌ وَجَد امرأةً في حجلة(1) امرأته، فوقع بِها وهو لا يشعر بها؛ قال: إن وقع عليها في ظُلمة اللّيل، فأقرّت المرأة ولم تُناكره؛ فلا حدّ عليه، والحدّ عليها واجبٌ، ويَبْرأ هو منه. وإن زعمت أنّه وقع عليها وهو يعرفها؛ فالحدُّ عليهما واجبٌ إن قامت بذلك بيّنة له. وإن أنكرت المرأة جِمَاعه ولم تكن له بيّنةٌ؛ فإنّه يُجلد بفريته(2) عليها واعترافِه على نفسه. وإن قالت المرأةُ: إنّه كذب، لقد وقع عليّ، وإنّه يعلم أنّنِي لست امرأته فأكرهني؛ فإنّها لا تُصَدّق عليه، إلاّ أن تقوم بيّنةٌ أنّه غلبها على نفسها؛ فإنّ صداقها عليه بإكراهه إيّاها /191/ عَلَى نفسها، والحدُّ واجبٌ عليه ولا حَدَّ عليها.
ولو أنَّ امرأةً قالت: وطِئَني وانتفى منّي ذلك الرّجل وقد اقتضّت على فراشه؛ فإنّه يغرم صداقها، وعليه الحدّ بما قذفته.
وقال موسى بن عليّ: في رجلٍ آوى إلى فراشه، فوجد عليه امرأةً غيرَ امرأته فَوَطِئها، ثُمّ علم أنّها ليست بامرأته؛ قال: إن كان غَلَبها على نفسها؛ فعليه صداقها. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
(1) والحَجَلة مثل القُبَّة، وحَجَلة العروس معروفة وهي بيت يُزَيَّن بالثياب والأَسِرَّة والستور. لسان العرب: مادة (حجل).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بقريته.