الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٠٩الباب الخامس والأربعون في صداق المرأة التي تغرّ زوجها
وقال موسى بن عليّ: في شاهدين شهدا مع حاكمٍ أنّ فلانةً امرأةٌ بالغٌ قد بلغت مبلغ النّساء، فأمر الحاكم بتزويجها، فلمّا دخل بها الزّوج غيّرت ورفعت واستبان أمرها أنّها لم تبلغ، فانتظر بها البلوغ، فبلغت وكرهت /192/ الزَّوج وقد باشرها؛ فَلَزِمه الصّداق، وطلب إلى الشّاهدين الحقّ، قال: ما نبعدهما عن غرامة الصّداق.
مسألة: وقال جابر: في رجلٍ غرّ بوليدة، وأخبروه أنّها حرّةٌ حتّى ولدت منه أولادًا، ثُمّ جاء أربابها؛ فقال: الأولادُ أحرارٌ ويقومون على الذي غرَّه بها، ويخلع من كلّ قليلٍ وكثيرٍ أعطاها، ويأخُذ أثمان الأولاد من الذين أنكحوه وغرّوه بها.
وقال بعضهم: هُو بالخيار إذا دلّس إليه (خ: عليه) إن علم قبل أن يدخل؛ فلا حدَّ على أحدٍ. وإن كان قد دخل، فإن اختارت أن يُطلِّقها؛ فصداقها على الولِيّ، ويمضي لها صداقها بما استحلّ من فرجها، ويأخذ الرَّجل وليدته وولده إن كانت ولدت، ثُمّ يفديهم رأس برأسٍ.
مسألة: وقال أبُو معاوية: إذا غرّت الأَمَة رجلاً، وزعمت أنّها حرّةٌ، فتزوَّجها على ذلك، ثُمّ اطّلع على أنّها أَمَةٌ؛ فإنّ عقرها لسيّدها، وأولادُه منها أحرارٌ وعليه قيمتهم، وإن أقام عندها بعد العلم بِهَا؛ فإنَّ أولاده يكونون عبيدًا لسيّدها، ويكون صداقها لَهَا.
مسألة: وفي أَمَةٍ زعمت أنّها حرّةٌ، فتزوّجها الرّجل وهو لا يعلم أنّها مملوكةٌ، فدخل بها وجاء مولاها فانتزعها منه؛ قال: صداقُها صداقُ أَمَةٍ مثلها ويرجع على من زوَّجه فيأخذ منه صداقها.