قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٠

مسألة: في رجلٍ زوّج /193/ رجلاً بامرأةٍ ولم يعلم أنَّها مَملوكةٌ، ثُمَّ استحقَّها بالبيّنة العادلة أنَّ أولادها من ذلك الرّجل أحرارٌ ادعوها لسيّدها، فإن حبسها الزَّوج بعد ذلك؛ فأولاده الذين تلدهم بعد حبسه إيّاها بعد العلم بأنّها مملوكةٌ مماليكُ لسيّدها، وعلى الزَّوج صداقُ مثلها ولو زوَّجه على ذلك؛ فليس إلاّ صداق مثلها.

مسألة: وقال هاشم: لو أنَّ رجلاً وجد رجلاً على امرأته، فرفع على الرّجل حتّى تخرج بذلك السّبب المرأة منه بذلك السّبب، وتأخذ مهرًا كان على الرّجل الذي وجده أنّه يغرم الرّجل مثل ما أخذ منه.

مسألة: أَمَة أبقت، فأتت أرضًا، وزعمت أنّها حرّةٌ، فتزوّجت رجلاً، فولدت له أولادًا، ثُمّ طلبها مواليها؛ فلا صداق لَها، ويُقَوّم أولادُها قيمة عدلٍ وهم أحرارٌ، ويردّ قيمتهم إلى مولى الوليدة، فأمّا الوليدة؛ فَلِمَوَالِيها إن شاؤوا باعوا، وإن شاؤوا أمسكوا.

مسألة: وقال في رجلٍ تزوّج امرأةً وظنّ أنّها حرّةٌ، فكفل لها بصداقٍ كثيرٍ، ودخل بها فولدت منه أولادًا، ثُمّ إنّ الجارية صحّ أنّها مملوكةٌ بشهادة شاهدي عدل؛ قال: صداقُها كصداق مثلها من الإماء. وأمّا الأولاد؛ فَمَمَاليك لِمَن استحقّ والدتهم أنّها له.

قلت له: فإنَّ الجارية قالت لزوجها من قبل أن تزوّجها أنّها حرّة /194/ وغرّته، قال: ولو أعلمته وهي حرام عليه.

٢٥٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.