الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢١١مسألة: وقال عبد الله بن روح: في رجلٍ تزوّج امرأةً، فقال لوليّها: بلغنِي أنّ صاحبتكم عمياء أو بخراء(1) أو عجماء أو عرجاء أو [غشماء (خ: غمشاء(2))]، فإن كان فيها شيءٌ من بعض هذا؛ فلا حاجة لي فيها، فقال له الوليّ: بل هي صحيحةٌ من هذه العيوب كلّها، فتزوَّجها الرَّجل وصدّقه، فلمّا دخل بها؛ وجد بها بعض هذه العيوب؛ قال: على الزّوج صداقها، ولا يلزم الولِيَّ شيءٌ إلاّ أن يكون الزّوج قال للولِيّ: إن كان فيها شيءٌ من هذه العيوب فما لزمنِي من صداقها فهو عليك؛ فإنَّ ذلك يلزم الولِيّ؛ لأنّه ضمن له ذلك، وإنّما دخل بالضَّمان.
مسألة: رجلٌ له ابنتان؛ أحدهما من عربيّة، والأخرى من أعجميّة، فخطب إليه رجلٌ ابنتَه العربيّة، فأنكحه وأُهديت إليه ابنته الأعجميّة، قال: إن كانت علمت أنّها ليست بامرأته؛ فهي زانيةٌ، وعليها الحدّ، ولا مهر لها، وإن لم تكن علمت إلاّ أنّها هي امرأته؛ ردّ إليها ما ساق إليها، وعلى ما أصابت منه، وعلى أبِ الأخرى أن يُجهّز الأخرى بمثل صداقها من ماله، ولا يدخل الزّوج حتّى تنقضيَ عدّتُها، سَلْ فإنِّي أحسب أنَّ فيها قولاً آخر.
مسألة: رجلٌ طلب إلى قومٍ امرأةً، فقالوا: نعم، فَقَال: حتَّى أنظرَ إليها، فَأَرَوْهُ امرأةً غيرها، فرضي فَزوَّجُوه، فلمّا أدخلوها عليه؛ إِذْ هي /195/ غير التي رَأَى؛
(1) البَخَرُ الرائحة المتغيرة من الفم، قال أَبو حنيفة: البَخَرُ النَّتْنُ يكون في الفم وغيره، بَخِرَ بَخَراً، وهو أَبْخَرُ، وهي بَخْرَاءُ. لسان العرب: (بخر).
(2) ث: عشماء.