قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٢

فإن دخل بِها؛ فَلْيُعطها مهرها، وإن أراد المقام معها؛ لم يَجُز له؛ لأنَّه إنَّما تزوَّج ذلك الوجه الذي رَأَى، سَلْ عن هذه.

مسألة: جواب موسى بن عليّ: عن رجلٍ زوّج رجلاً بنتًا له، فلمَّا جاء الرَّجل أدخله على بنتٍ له غير امرأته، والزّوج لا يعلم؛ فإنّي أرجو أن يدرك امرأته، ولْيُمسك عن المرأة حتّى تنقضيَ عدَّتُها، والصّداق على من غَرّه، والله أعلم.

مسألة: وقيل في امرأةٍ غرّت رجلاً، وقالت له أنّ ابنتها بالغٌ، فتزوّجها على ذلك، فإذا هي ليس ببالغٍ؛ إنّها تضمن له ما استحقَّته ابنتُها عليه من الصّداق إن هي غيّرت التّزويج، وإن لم تُغيّر التّزويج؛ فليس عليها شيءٌ إن أتَمّت البنت التّزويج إذا بلغت. وقيل: إنَّه إن قبلت أمُّها بجميع ما استحقَّته عليه، ولو لم تغرّه؛ إنّ عليها له ذلك، ولو لم تَحُدّه إذا قبلت له بجميع ما استحقَّته عليه.

مسألة: وعن أبي الحواريّ: وعن رجلٍ زوّج أختًا له برجلٍ، والمرأة في عدّةٍ، ولم يُعلِم الولِيُّ الزّوجَ أنّ المرأة في عدّةٍ، والزّوج غريبٌ، فلمّا جاز بها الزّوج، أُخبر بأمرها، فاعتزلها وأعطاها صداقها، أيلزم الولِيَّ صداقُ الرّجل حيث غرّه أو لا يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فلا يلزم الولِيَّ الصّداقُ إلاّ أن يكون الزّوج يسأل الولِيَّ عن عدّتها، وقال له: قد /196/ انقضت عدّتُها، فإذا قال له ذلك؛ لزمه عند ذلك الغرم للزَّوج. وكذلك المرأة إن كان الزَّوج سألها عن العدّة فكذبته؛ فلا صداق لها. وإن كان لم يسألها عن ذلك، فإن كانت المرأة عالمةً أنَّ التَّزويج مُحرّمٌ عليها في العدّة، فقدمت على معرفةٍ من ذلك؛ فلا صداق لها، وإن كانت جاهلةً لذلك؛ فلها صداقها، ويفرّق بينهما، وقد حَرُمت عليه أبدًا.

٢٥٬٢٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.