قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٣

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وإذا تزوَّج الرَّجل امرأةً على أنّها حرّةٌ، وولدت منه أولادًا، ثُمّ صحّ أنّها أَمَةٌ؛ فعليه صداق مثلها من الإماء، ولا يلزم الصّداق الذي تزوّج عليه، وينفسخ النّكاح، ويأخذ منه المولى صداقها صداقَ أمَةٍ وقيمةَ أولادها يوم ولدوا قيمةَ عبيدٍ، ويأخذهم والدُهم ويرجع هُو على من غرّه بها على أنّها حرّةٌ بمثل ما غرم من قيمة الأولاد والصّداق الذي غرم وقيمة أولاده منها. وقال قوم: لا يرجع بالصّداق، ويرجع في قيمة أولاده على مَن غرّه، وإن كان سيّدُها هو الذي زوّجه بها على أنّها حرّةٌ؛ فهي حرّةٌ وصداقُها لها، والنِّكاح جائزٌ.

مسألة: وسألته عن رجلٍ زوّج مملوكةً ليست له وغرّه بها، فولدت له أولادًا؟ قال: إن كان زوّجه وهو يعلم أنّها مملوكةٌ أو أخبره أنّها حرّةٌ؛ فعلى الذي زوّجه قيمة أولاده، وإن قال: أنا زَوَّجْتُك ولست أعرفها؛ فليس على المزوِّج /197/ شيءٌ، ويقام ولده فيؤدّي ثمنه.

مسألة: وعن رجلٍ استشار قومًا في امرأةٍ أراد أن يملكها، فأخبروه أنّها حرّةٌ فملكها، وكان له منها أولادٌ، ثُمَّ جاء سيّدُها يريد أخذها، فإن يكن القوم غرُّوه بِها؛ فإنَّ عليهم ثمن أولاده قيمة عبيدٍ.

قال غيره: وقد قيل: عليهم له ما لزمه من الضَّمان (ع: الصداق)، وأمّا قيمة العبيد؛ في ماله.

مسألة: وسألته عن رجلٍ خطب إلى قومٍ، فقال: إنّي لا أملك حتّى أنظر، فقالوا: قُم، فَأَدْخَلوا عليه امرأةَ رجلٍ معهم في المَنْزِل وزوجُها حاضرٌ، قال: قد قبلت، فَزَوَّجوه، فلمّا كان عند الدّخول؛ أدخلوا عليه الأخرى التي كانوا أخبروه بها، فقال: ليست بامرأتي التي رأيت؛ قال: له أن يردّها، إن لم يكن دخل بها؛

٢٥٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.