قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٥

الباب السّادس والأربعون الضّمان بالصّداق

وقال عبد الله بن روح: لو أنَّ رجلاً أراد أن يتزوَّج امرأةً صحيحةً فقال له رجلٌ: تزوَّجها وعليّ صداقُها كذا وكذا، أو لَم يُسمّ له، إلاّ أنّه قال: تزوَّجْها وعليَّ صداقها، فتزوّجها ودخل بها؛ قال عبد الله بن روح: إنّ الصّداق يلزم الآمر؛ لأنّه ضمن له بالصّداق، فإن كان سَمّى له صداقًا؛ فهو كما سَمّى له يلزمه، وإن لم يكن سَمّى له صداقًا؛ فإنَّما يلزم الآمرَ صداقُ مثلها.

مسألة: رجلٌ تزوّج لابنه امرأةً، وابنه صغير لَم يبلغ، ثُمَّ هلك الأب قبل أن يدخل الابنُ بامرأته، وكان الأب أشهد على نفسه بالصَّداق؛ فإنّ الصّداق في مال الأب؛ لأنّه ضمنه، ويحسب مع دَيْنه إذا بلغ الغلام، وأجاز النّكاح، ولا صداق على الغلام غير ذلك.

وفي موضع: إِنْ زوَّج ابنه وقبل بالصّداق، فلمّا بلغ الصّبِيّ لم يرض؛ فَالصّداق جملةً على الأب إن جاز الصّبِيّ بالمرأة، وإن لم يجز؛ فنصف الصّداق، وإن زوّج ابنه ولم يضمن بشيءٍ، فلم يرضَ الابنُ؛ فالتزويج فاسدٌ، ولَمْ أَرَ على الأب شيئًا.

مسألة: رجلٌ ملك على ابنه امرأةً، وتقبل بالمهر، وكره ابنُه ذلك؛ فعلى الوالد الصّداق، وعلى الولد الطّلاق.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ /199/ عدّ عن ولده نخلاً لامرأته، وشرط عليه أنَّ هذه النَّخل من نصيبك من مالي إذا متّ، قلت: هل يثبت عليه هذا الشّرط أم لا؟ فمعي أنَّ هذا الشَّرط لا يثبت له ولا عليه، ويكون ضامنًا لِمَا أدَّى عنه بسبب ذلك، ولَهُ ميراثه، وعليه ضمان ما لزمه.

٢٥٬٢١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.