قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٦

مسألة: وعن رجلٍ زوَّج ابنه صغيرًا أو كبيرًا أو غائبًا؛ فقال: إذا بلغ الصّبِيّ وقدم الغائب، فَأَمْضَى النِّكاح؛ مَضَى وكان الصَّداق على الولد، والمرأة امرأته، وإن أنكر؛ غرم الأب نصف الصّداق.

مسألة: رجلٌ طلب إلى قومٍ أن يزوّجوا ابنه، وشرط أنّ لكم صداق صاحبتكم في أرضي، فأنكحوه على هذا النّحو، فمات الأب وجاء الورثةُ ورثتُه ليقسّموا ماله، فقالت المرأة: إنّ صداقي في مال أبيكم الذي في أرضي، فأعطوني مهري منه، فكره الورثةُ ذلك، فقالوا: صداقُك على زوجك، ولو مات زوجُك؛ لطلبت إلى أبينا، فأمَّا إذا مات أبونا، وبقي زوجك، وإنّا لا نُعطيك منه، ومهرك على زوجك، فقالت: إنّ مهري في هذا المال الذي في أرضي؛ فلها صداقها ولها شرطها من المال الذي سَمّى لها حتىّ تستوفي صداقها.

مسألة: رجلٌ قال لرجلٍ: زوِّج ابنتك بِزيد، والصّداق عليَّ، فزوَّج الرّجلُ زيدًا ابنته وجاز بها، ثُمّ طلّقها أو مات عنها، على من ترى صداقها صداق المرأة، من تطالب به؟ /200/ قال: الصّداق على من ضمنه، وبالله التوفيق.

وإذا تخالع الزّوجان؛ فالضّامن بَرِئَ، فإن تراجعا في العدّة؛ فإنّ الضّامن لا يبرأ ويرجع عليه الصّداق، وإن تزوّجها بعد العدّة؛ فالضَّمان على المتزوّج.

وفي موضع: ومن تزوَّج وضمن والده بالصّداق، ثُمّ تخالعا، ثُمّ ردّها؛ فقد برئ الوالد من الضمان.

مسألة: ومن قال لرجلٍ: تَزَوَّجْ فُلانة ونفقتُك عليَّ، أو قال: كلّ حقٍّ لامرأتك؛ فهو عليّ؛ فإنّه إن أخلفه يكون مُخلفًا ولا ضمان يحكم له به.

مسألة: وإذا زوَّج الأبُ ابنه وهو صَبِيٌّ، وضمن بالمهر، فهلك الأب قبل أن يُدرك الصّبِيّ؛ فصداق المرأة في مال الأب مع دَيْنه؛ لأنَّه ضمنه.

٢٥٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.