قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٧

مسألة: ومِمّا يُوجد عن أبي عبد الله: وعن رجلٍ خطب إلى قومٍ ابنتهم، فقال: مَالُكَ يعجز عن صداق ابنتنا، فقالت أمّه: زَوِّجُوا ابْنِي فإن نقص مالُه عن صداق ابنتكم؛ فهو عليَّ، فزوَّجوه، ثُمّ إنّ الغلام باع ماله؛ فقال: إنّما على الأمّ تمامُ ما عجز عنه ماله يوم التّزويج، إلاّ أن تكون وقعت على المال آفةٌ لم يكن هو آفته.

قلت: فهل للمرأة أن توقف على زوجها ماله أم لا حتّى تستحقّ أخذ صداقها فتأخذه؛ لأنّها تقول أخاف أن لا أدرك شيئًا؟ قال: لا، ولكن يُحجر عليه.

مسألة: فيمن طلب إلى امرأةٍ أن تأخذ فلانًا فتقول له: إنّما آخذك أنت؛ معناها أنّه هو القائم بها، فيقول: نعم؛ /201/ لأنَّه ابنُه أو ابنُ أخيه، فتأخذه، فلا يصلح لها، فإن كان قولُها أنّه حَقِّي عليك، فقال: نعم، وذلك من أصل نفسها أنّها ضمنته إيّاه، وقال: نعم، هُو معنا يلزم الطّالب، والحقّ على الزّوج، ولازمٌ له ذلك، وأيّهما أدّاه؛ فقد برئ الآخر، وإن كانت لَمْ تَضْمَنه وإنّما عنت أن تأخذ فُلانا بقيامه؛ فالحقّ على زوجها، وينبغي للطَّالب أن يَفيء لها، فإن كان الحقّ على الزّوج فأشهد لإنسانٍ بِماله أو أقرَّ به، أو قال: بحقّ عليَّ فطلبت (ع: يمين) المشهود له، ما نعلم أنّه ألجأه إليه ماله هذا إلجاءً، فإن كانت تطلب في المال حقّها؛ فلها اليمين على من أزاله إليه، وإن كانت رفعت على زوجها، ثُمّ أزال المال؛ فلا ينفعه ذلك الزَّوال في بعض القول، إلاّ أن يترك وفاءً لها.

مسألة: قلت: فإن زوّجه وليُّها وضمن بالصّداق على نفسه، أَهُو عليه؟ قال: نعم، وللمرأة أن تُطالب الزّوج بالصّداق، والزّوج يُطالب الوليّ بما ضمن له من الصّداق.

٢٥٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.