قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٨

مسألة: وإذا تزوّج الرّجل امرأةً بصداقٍ، وقبلت له والدته بالصّداق إلى موتها، ثُمّ طلّقها الزّوج؛ فقيل: لا يجب لَها الصّداق إلاّ إلى موت والدة مُطلّقها كما كان الشّرط، ولكن يوقف لَها من مال والدته بقدر صداقها إلى الأجل، ويكون ماكلته للأمّ، قول أبي الحواريّ.

مسألة: وقيل: إنّ رجلاً تزوّج امرأةً وضمنت أمّه أنّ الصّداق في ماله، /202/ فما عجز من ماله؛ فعليها تمامه، ثُمَّ إنَّ الرّجل تزوَّج امرأةً أخرى، فأرادت الأولى أن تَنْقُدَ(1) حَقَّها؛ فالمال الذي للرَّجل بينهما، وما بقي من حقّ الأولى؛ فهو على الأمّ، فإن قالت الأمّ: إنّما قبلتُ على مال ابني، وقد عرفته يومئذٍ، ويقول القوم: إنّما قَبِلَتْ بما بقيَ عليه بعد ماله، ولم تقل بعد ماله هذا، فقالوا: يقضي ابنُها من ماله يوم يريد القضاء، فما بقي عليه في ماله ذلك؛ فهو على أمّه إلاّ أن تقول: ما بقي عليه بعد ماله هذا؛ فهو عليّ؛ فعند ذلك يكون عليها بعد ذلك المالُ يوم تزوَّج.

مسألة: وعن رجلٍ أراد خطبة جاريةٍ، فقالت والدتُها: تسمع لابنتي بألف درهم وخمسمائة صداقها عليك، فقال لَها: إنّي أخشى أن تأخذيني بصداق ابنتك، فقالت الوالدة: كلّ شيءٍ أدْرَكَتْكَ به ابنتي؛ فهو لك عليّ في مالي وفي نفسي، وأشهدت له شهودًا؛ قال: ذلك ثابتٌ له عليها.

مسألة: وإذا تزوّج الابن على أنّ الصّداق على والده؛ فليس للزّوجة أن ترجع على الولد، وحقُّها على الوالدة، والله أعلم.

(1) ث: تنقدها.

٢٥٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.