قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢١٩

الباب السّابع والأربعون في وعد المرأة للرّجل في الصّداق عند التزويج وما أشبه ذلك من الشّروط

قال أبو معاوية: في امرأةٍ قالت لرجلٍ: تزوَّجْنِي وعليّ لك ألفُ درهمٍ، فَتَزَوَّجها على ما وعدته، ثُمَّ رجعت عن عطيَّتها؛ قال: لها (خ: له) عليها ما جعلته على نفسها إذا تزوَّجها بصداقٍ.

قال غيره: وقول: لا يثبت شرط الرّجل /203/ على المرأة على النّكاح. قال: والأوَّل أشبه.

وقال: فإن قالت له: طَلِّقْنِي وعليّ لك ألف درهمٍ؛ وجب عليها ما قالت، وهي أملكُ بنفسها؛ لأنَّ كلَّ من أخذ من امرأته جعلاً على الطّلاق؛ فلا رجعة له إلاّ برأيها؛ لأنَّ هذا خلع.

مسألة: وعن رجلٍ طلب امرأةً إلى وليّها، فقال وليُّها: إنّي كنت أزوِّجُها على مائة درهمٍ، فقال الطَّالب: إنّي أنا وهي قد اتَّفقنا على خمسين درهمًا، فَزَوِّجْنِي على ما اتّفقنا عليه، فزوّجه على ذلك، فلمّا دخل الرّجل بالمرأة تذاكرا في الصّداق، فقالت المرأة: حَقّي مائة درهمٍ، قال الزّوج: حقُّك ما أشهد به وليّك؛ فإذا كان الزّوج قد دخل بها؛ فليس لها إلاّ ما فرض عليه وليّها عند عقدة النكاح إن شاء الله، وإن كان الزّوج لم يدخل بها؛ فالنّكاح مُنتقضٌ، إلاّ أن يكون مع الزّوج بيّنةٌ أنَّ المرأة قد علمت ما فرض عليه وليُّها، فإن أَقَرّ الزّوج أنّه قد قال لوليّها: إنّهما قد اتَّفقا على الخمسين درهمًا، وأعجز البيّنة الزّوج أنّ المرأة لَمْ تُوافقه على الخمسين؛ فإنَّ المرأة ترجع إلى صدُقات نسائها إن شاء الله.

٢٥٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.