قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢٠

مسألة: وقال أبو عبد الله في رجلٍ تزوَّج امرأةً على صداقٍ معلومٍ على أنَّه لا نفقة لَها ولا كسوة، فدخل بها، فطلبت إليه الكسوة والنّفقة؛ قال: يلزمه كسوتها ونفقتها، ويبطل /204/ شرطُه عليها في ذلك، وإن كان زادها شيئًا؛ فله أن يرجع فيه، ويكون لَها صداقُها.

وإن تزوَّجها على غير فريضة صداقٍ، وفرض عليه عند عقدة النّكاح أنّ له عليها ألف درهمٍ؛ قال: يبطل شرطه ذلك إذا دخل بِها؛ فلها صداق كأوسط صدُقات نسائها.

وإن لم يدخل بها وأراد أحدهُمَا نقض النّكاح، وكره الآخر وتَمسّك بالنكاح؛ قال: إذا كان تزوّجها على هذا الشّرط ورضيت به؛ فالعقدة مُنتقضةٌ إذا لَم يكن دخل، فإن طلَّقها قبل أن يدخل بها؛ كان لها عليه متعة، وإن مات قبل أن يدخل بِها؛ فلها ميراثها من ماله ولا متعة لها عليه، وإن دخل بها؛ فلها صداق كأوسط صدُقات نسائها، وإن ماتت هِي قبل أن يدخل بها وكانت راضيةً بالنِّكاح؛ فله ميراثه من مالها ولا متعة لها عليه، ولا متعة عليه لورثتها.

مسألة: وإذا قالت المرأة للرَّجل: اذهب اخطب عليّ كذا وكذا، فما وضع عليك فوق ذلك فليس عليك؛ فإذا أقرَّت بذلك أو أقامت عليها بيّنةٌ؛ حكم عليها. وقال من قال: لَها صداقُها، وتسمّى منافقةً.

مسألة: وقال سليمان بن عثمان: في امرأةٍ طلبها رجلٌ ليتزوَّجها، وكره أن يقبل لَها بصداقٍ كثيرٍ، فقالت: اِقْبَل، فذلك عليّ، والله لا أُكلِّفك فوق طاقتك، يوم يحدث موتٌ أو طلاقٌ أَخَذْتُ /205/ ما وجدت عندك وأنت في سَعةٍ مِمّا بقي؛ فقال: لَها حقُّها إذا رجعت فيه، وهي منافقةٌ إن لم تَفِ.

٢٥٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.