الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢٢قال: إنّ ذلك شرطٌ لا يجوز، كتاب الله ينقضه، وكان يقال: اتّقوا اللعب في ثلاث؛ فإن اللّعب فيهن والجدّ جائز: النّكاح والطّلاق والعتق.
مسألة: جواب أبي عبد الله إلى أبي زياد: عن رجلٍ وكّل أخَ ابنته لأمّها في تزويجها أن يُسلّم الزّوجَ زوجَ ابنته النَّقد نقدَ ابنته إليه، وعلى ذلك زوّجه الوكيل ولم يُؤَدّ الزّوجُ النّقد إلى أبي الجارية، فطلب الأب فسخ النكاح، فقال: إنّ النكاح تامٌّ، ولم ير له فسخه.
مسألة: رجلٌ أراد أن يتزوّج امرأةً، فأعطاها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى، والتي يتسرّى فهي حرّةٌ، والتي يتزوّج فهي طالقٌ، فإن نقلها بغير رضاها فأمرُها بيدها؛ قال: إن كان أعطاها بعدما ملكها؛ لزمه الطّلاق، وإن كان حلف بالطّلاق، /207/ وكان لم يملك عصمتها؛ فليس بشيءٍ.
قلت: أرأيت إن كانت استثنت عليه إن لم يفعل ويَفِ بما شرطت، وهو رجلٌ أخلف امرأته فعليك ألف درهمٍ؟ فقال: ليس عليه بشيءٍ.
مسألة: رجلٌ تزوّج امرأةً وأشهد الولِيّ عند عقدة النكاح أنّ طلاقها في يده، وقبل الزّوج على ذلك الشرط، ثُمّ طلّق الوليّ من الغد؛ فإنّ الطلاق يقع وعلى الزّوج الصّداق تامًّا إن دخل، وإن لم يدخل؛ فنصف الصّداق، وإن طلّق الزوج ولم يطلّق الوليّ؛ وقع الطلاق.
مسألة: وإذا تزوّج الرجل المرأة، فأعلن بمهرها، وقد أسرّ قبل ذلك مهرًا دُونه، وأشهد على ذلك شُهودًا، إذا علم الشّهود أنّ المهر الذي يظهر، فهو كذا وكذا،