الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢٣وأنّه سمعة يسمع بها، وأنّ أصل المهر كذا وكذا، ثُمّ تزوّج فأعلن الذي [ … ](1)؛ فإنّ أبا حنيفة يقول: المهر الأوّل هو المهر.
وقال الرّبيع: الذي اعتمد فيه النكاح هو المهر، فإن كان الأوّل؛ فهو، وإن كان إنّما سمّوا شيئًا سرًّا فيما بينهم، ولم يزوّجوه حتّى أعلنوا الآخر؛ فهو مهرها ما كان عند العقد. وقال من قال: ليس لَها إلاّ ما كان الاتّفاق عليه في السّريرة.
مسألة: رجلٌ خطب امرأةً، فأبت أن تزوجه حتّى يشهد لها أنّ كلّ امرأةٍ يتزوّج عليها أو جاريةً تسرّى عليها؛ فطلاقُها بيدها؛ قال: إن كان شَرَطَ لَها قبل أن /208/ يملكها؛ فليس ذلك بشيءٍ، وإن كان أعطاها ذلك بعد أن ملكها؛ فلها ذلك.
مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً وجعل أمرها بيدها متى ما غيّر زوجها؛ فأمرها بيدها تقضي في ذلك، فلمّا دخل الرّجل بامرأته، سألت الطّلاق الأوّل، فَكَرِهَ عليها، وقالت: قد كنت جعلت أمري إن غيّرت، فأنا أطلّق نفسي ثلاثًا؛ قال: ليس لها؛ فلا يجوز شيءٌ من الأمر إلاّ أن يحدث لها ذلك بعد ملاكٍ لها؛ لأنَّه إنّما جعل لها ذلك وهو لم يملكها.
مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً وجعل لأهلها عند الملك: إن تزوّجت عليها أو تسريت فهي طالقٌ؛ قال: لا طلاق إلاّ بعد نكاحٍ، وما اشترطت المرأةُ على زوجها عند النّكاح؛ فهو من صداقها إذا كان شرطُها حلالاً.
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.