قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢٥

شيءٌ، وإن كان الشّرط مع النكاح، فأنكحوه على ذلك؛ فهو كما شرطوا أو كما أنكحوا.

قال غيره: أنا وجدت في موضع آخر: هذا مثل المتعة، ثُمّ بعد ذلك ردّ محمّد بن محبوب في المسألة المتقدّمة، والله أعلم.

وفي موضع آخر: وإن كانوا قالوا: إن لم تأتنا بالمهر إلى كذا وكذا؛ فهي طالقٌ، فإن لم يفعل كما شرط عليه؛ فقد بانت منه، ولَها نصف الصّداق (خ: المهر) ولا عدّة عليها إلاّ أن يكون دخل بها، وإن كان دخل بها؛ فصداقها كاملٌ، وعليها /210/ العدّة.

مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً وشرط لها أن لا يتعدّى بها أرضًا سَمّى لها بها، فإن فعل؛ فهي طالقٌ، ثُمّ إنّ المرأة جعلته في الحلّ من ذلك؛ قال: ليس لها ذلك.

مسألة: وذكر أبو عبيدة عن جابر: في رجلٍ طلّق امرأتَه، ثُمَّ سكت عنها حتّى انقضت عدّتها، فجعلت له ألف درهمٍ على أن يتزوّجها، فتزوّجها على ألف درهمٍ؛ قال: لا تُمهر المرأة رجلاً، وإنّما يُمهر الرّجال النّساء، وإن يكن تزوّجها بفريضةٍ، فإن شاءت المرأةُ أن تقبض الألف درهم من مهرها؛ فعلت، وإن لم يتزوّجها بفريضةٍ؛ فإنَّ فريضتها واجبةٌ على الرّجل من فريضتها الأولى إذا جامعها، إلاّ أن ترضى بدون ذلك.

مسألة عن هاشم: فقال: قد كان رجلٌ تزوّج امرأةً فأصابت منه أولادًا، ثُمَّ إنَّه لَم يقدر بعد ذلك على النكاح، فمكث معها ما شاء الله، وهو لا يستطيع حتّى مات (خ: ماتت)، ثُمَّ طلب امرأةً أخرى، فقال لها: حطّي عنّي نصف الصّداق، فإنّي لا أقدر على النكاح، فتزوَّجَتْهُ على ذلك، فأصاب منها وأتت

٢٥٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.