الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢٦عليه قوّةٌ في ذلك، وطلبت تمام الصّداق، فاحتجّ أنّه كان قال: إلاّ أن يسوق الله شيئًا، فلولا أدرك عندهم هذه اللفظة؛ لألزموه بقيّة الصّداق، وكان رجلَ صِدقٍ.
مسألة: امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوّجها، فقالت: إنّي لا أتزوّج بك حتّى تطلّق امرأتك؛ /211/ فقال: إنّ ذلك لا ينبغي لها ولا لوليّها، فإن فعلوه؛ فإنّ ذلك منتقضٌ، وآثِم مَن ملك، والله أعلم، وبه التّوفيق.
مسألة: وروى لنا مسبح وموسى بن عليّ: في رجلٍ طلبت امرأةٌ (ع: إليه امرأةٌ) يتزوّجها وهو مريضٌ، وهو من أهل نخل، فقالت: لا أتزوّج بك حتّى تُعطيَنِي مالك كلّه، فتزوّجها وأنجزها مالَه كلَّه، فخاصمها الورثة؛ فزعم أنّ سعيدًا أعطاها مثل صدُقات نسائها، وردَّ الباقي على الورثة.
مسألة: رجلٌ تزوّج امرأةً على نصف ماله، كان لها نصف ماله يوم التزويج، نقص ذلك المال أو أراد (ع: زاد)، حَيِيَ أو مَاتَ، وليس له أن يبيع، فإن باعه بغير حقٍّ؛ كان ضامنا لَها لما يجب في ذلك الحكم الحقّ.
مسألة: رجلٌ تزوّج امرأةً على صلاح نفسها، ولم يفرض لها صداقًا، فاختلفا ولَم يتّفقا على الإصلاح قبل أن يدخل بها؛ فإنّ النكاح ينتقض، وإن اتّفقا؛ تَمّ النكاح بينهما، وذلك قول أبي عليّ، فإن اختلفا في ذلك ثُمّ اتّفقا في صلاحها ولم يتّفقا؛ خرجت منه بغير طلاقٍ؛ لأنّ النكاح يَنفسخ، ولو كان طلاقًا؛ كان النكاح ثابتًا، ولكن انفسخ النكاح، ولم يكن طلاقًا.
مسألة: امرأةٌ أعطت رجلاً ألف درهمٍ وقالت: اذهب اِمْلِكْنِي بها من أهلي، وفعل؛ قال: لا يجوز ذلك إلاّ أن يُعطيه الألف عطيّة لا شرط فيه. وقال من قال: إذا أراد من عنده عشرة دراهم؛ ثبت /212/ النكاح، سَل عنها.