قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٢٧

مسألة: وفي وليّ امرأةٍ: أَشْهَدُ أنّي قد زوّجت فلانَ بن فلان بفلانة بنت فلان على ثلاث مائة درهمٍ، وهدم عنه صداق النخل على أن لا يدخل عليه في ماله، فامتنّه بذلك أن لا يدخل عليه (ع: عليها) في مالها، وهذا الشّرط عند عقدة النكاح، فلمّا هلكت المرأة طلب الزّوج ميراثه فيها؛ قال: فرائض الله لا تنقضها الشّروط، فإذا طلب ورثة الهالك أو زوجُها نقض هذا الشرط؛ فذلك لهم، ويرجع الزّوج يأخذ ميراثه من مال زوجته، ويأخذ ورثتُها منه صداقها من النّخل كأوسط صدقاتها التي تزوّجت عليها، وأمّا شهادة شاهدَيْ الزوج بإقرار زوجته أن ليس لها من صداقها إلاّ عشرين ومائة درهم؛ فذلك يبرئه من صداق النّخل الذي يُستحقّ عليه بنقضه للشرط إلاّ أن يكون نَقَضَه في حياتها، وعلمت ما يلزمه لَها من صداقها من النخل، فأشهدت أنّه لَمْ يبق لها عليه، أو ليس لها من الصّداق إلاَّ عشرون ومائة درهم؛ فَعِند ذلك يثبت له إقرارها، ولا يكون عليه إلاّ ما أقرّت به، والله أعلم.

مسألة: وعن رجلٍ أراد خطبة جاريةٍ، فقالت والدتُها: أسمِع لابنتي بألف درهم وخمسمائة صداقها عليك، فقال لها: إنّي أخشى أن تأخذيني بصداق ابنتك، فقالت الوالدة: كلّ شيءٍ أدركتك /213/ به ابنتي؛ فهو على ذلك في مالي، وفي نفسي، وأشهدَتْ له شُهودًا على نفسها بذلك، فتزوَّج الرجل ثُمَّ طلّق أو ماتت [واحدة لا بجميع الصّداق](1)، هل يرجع الزّوج على الأمّ؟ فإنَّه يرجع عليها بما ضمنت له إن قامت بذلك بيّنةٌ، وله عليها اليمين إن أعجز.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. وفي بيان الشرع (49/ 154): فأخذ بجميع الصداق.

٢٥٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.