قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣١

عندك، وأنت في سَعةٍ مِمّا بقي؟ فقال: لها حقّها إذا رجعت فيه؛ وهي منافقةٌ إن لم تَفِ له. /217/

مسألة: وذكر أبو عبيدة عن جابر: في رجلٍ طلّق امرأةً، ثُمّ سَكَتَ عنها حتّى انقضت عدّتُها، فجعلت له ألفَ درهمٍ على أن يتزوّجها على ألف درهمٍ؛ قال: [لا يمهر امرأة رجل، إنّما يُمهر الرجال النساء](1)، وإن يَكُ تزوّجها بفريضةٍ، فإن شاءت المرأة أن يفرض بقبض الألف درهم من مهرها؛ فعلت، وإن لم يتزوّجها لِفَريضةٍ؛ فإنّ فريضتها واجبةٌ على الرّجل من نحو فريضتها الأولى إذا جامعها إلاّ أن ترضى بدون ذلك.

مسألة عن هاشم: في رجلٍ أراد تزويج امرأةٍ، فقالت: ليس أُطِيق الرجال، ولا حاجة لي في ذلك، فقال: إنّما أُرِيدك أن تعمري مالي، وتَحفظي لي داري، ولا أُرِيدك لذلك، فاتّفقا على أن هدمت عنه النصف من صداقها المعروف على أنّه لا يعرض لها في نكاحٍ، فلمّا تزوّج غشيها وأصاب منها، وقالت: أمّا إذا قد فَعَلْتَ؛ فَأَتِمَّ لي صداقي؛ قال أبو الوليد: ذلك لها يُعطيها صداقها كاملاً.

قلت: فإنّه(2) شيخٌ كبيرٌ طلب امرأةً، وقال(3): لست لَمْ أقدر على النكاح، وإنّما أريدك لصلاح معيشتي، فطلبها [بنصف صداقها، وقال لها أهلها: إنّما أنت معه كذا نصفين، لا يقدر](4) على تزويجك؛ ففعلت، فلمّا تزوّجها وأصاب

(1) هكذا ورد في النسختين، وهو خطأ؛ لأنّ المقصود: نفي إعطاء المهر عن المرأة، وإثبات ذلك للرّجل، ولقد مرّ هذا المعنى معنا في مسألة سابقة، فليصحّح ذلك.

(2) ث: إن.

(3) ث: قالت.

(4) زيادة من بيان الشرع (49/ 158).

٢٥٬٢٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.