الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣٢منها، فطلبت تمام الصّداق، فقال: قد كان رجلٌ تزوّج امرأةً فأصابت منه أولادًا، ثُمّ إنّه لم يقدر بعد ذلك على النكاح، /218/ فمكث معها ما شاء الله وهو لا يستطيع حتّى ماتت، ثُمّ طلب امرأةً أخرى فقال: حطّي عنّي نصفَ الصداق، فإنّي لا أقدر على النكاح، فتزوّجته على ذلك، فأصاب منها، وأتت عليه قوّةٌ في ذلك، وطلبت منه تمام الصّداق، فاحتجّ أنّه كان [قال]: إلاَّ أن يسوق الله(1)، فلولا أدرك عندهم هذا القول؛ لألزموه بقيّة الصداق، وكان رجلَ صِدق.
مسألة: رجلٌ شرطَ لامرأته عند عقدة النكاح أنَّه إن غاب عنها من شهرين؛ فطلاقها بيدها، ثُمّ إنّها اختلعت إليه، وقبل خلعها، ثُمَّ راجعها، فغاب عنها، فطلّقها نفسَها؛ قال فيها الوضّاح بن عبّاس: يقع عليهم الطلاق إلاّ أن يكون طلّقها وانقضت عدّتُها، وراجعها بعد ذلك، ثُمّ طلّقت نفسها؛ فلا يقع عليها طلاقٌ.
مسألة: ومن تزوَّج امرأةً وشرط أن يأتيها بالنّهار ورضيت؛ فلا بأس، وإن كرهت؛ قسم لَها وطلّقها.
مسألة: وعن رجلٍ نكح امرأةً، وجعل عهد الله لَيُطَلِّقُ لَها امرأته، وتعتق سريّته، ثُمَّ لم يفعل(2)؛ فقال: إن شاء الله وفاء بعهد الله، وإن أبى؛ فقد سبق كتاب الله وهُنَّ نساؤه.