قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣٣

مسألة: وإذا قالت المرأة للرجل: اِذهب اِخْطِب على كذا وكذا، فما وُضع عليك فوق ذلك؛ فليس عليك، فإذا أقرّت بذلك؛ قامت /219/ عليها بيّنة حكم عليها؛ قال من قال: لها صداقها وتُسَمّى منافقةً.

ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس لَها إلاّ ما بقي عليه في السَّريرة إلاّ أن يحكم في ذلك بالظّاهر؛ فلا يسعها ذلك، وعليها ردُّه. وقال من قال: لَها ما فرض وليُّها؛ لأنّ التّزويج إنّما وقع على ذلك.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمّد بن جعفر: وعن الرجل الذي تزوَّج على صداقٍ معروفٍ، وشرط عليها قبل التّزويج أنّ عليه دينًا، إنّما يتزوّجها على ما بقي من ماله بعد دَيْنِه، وقبلت بذلك؛ فعندي أنَّه يلزمها ما عاقدته عليه قبل التَّزويج، والله أعلم.

مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على نخلٍ عرّفها إيَّاها، وشرط عليها مأكلتها؛ قال: ترجع صدُقات نسائها.

مسألة: وسألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً بحكم في مهرها؛ قال: ذلك إلى حُكمه، فإن دخل بِها قبل أن يحكم لها شيئًا؛ صار لها مثل مهر نسائِهَا.

مسألة: وسألته عن رجلٍ تزوَّج في السرّ بِمهرٍ معروفٍ مَعلومٍ، ثُمّ يظهرون النّكاح، فيظهرون أكثر من المهر الأوّل؛ قال: الصّداق المهر الأوّل؛ وهو التّزويج.

مسألة: وعن رجلٍ قالت له امرأةٌ: تزوَّجْنِي على ألف درهم، فإذا تزوَّجْتَنِي وهبت لك المهر كلَّه، قال لها: إنّي لا أثق بك، فدفعت له ألفَ درهم أو وضعتها على /220/ يَدِ عَدلٍ، فلمّا تزوّجها دَفَع الألف إليها بمحضرٍ من الشّهود، وإنّما أراد أن يتزوَّجها على مائة درهمٍ، فرضيت، وقالت: إن ولِيِّي لا يزوِّجُنِي على أقلّ

٢٥٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.